28‏/12‏/2009

اللهم انصر الإسلام على المسلمين (3) ! .... لماذا الإسلام ؟

لقد وجدت أبى وأمى يتبعون هذا الدين ، فاتبعته مثلهم ، ولم يخطر فى بالى أن أسأل نفسى مثل هذا السؤال من قبل !!

الإجابة السابقة هي الإجابة الواقعية التى سيجيب بها معظمنا عندما يسأل عن سر اخياره لاعتناق الإسلام ، وهذا بحق الله من أكبر الكوراث الفكرية التى يعانى منها مسلمو هذا الزمان !

إن من أوائل الأفكار التى حاربها الإسلام هي فكرة الاتباع الأعمى لمواريث السابقين دون تمحيص وتفكر ، فكثيرا ما تهكمت الآيات القرآنية على الكفار والمشركين لأن لهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ولهم عقول لا يفقهون بها ، وأنهم كانوا يقولون : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) .

فكيف يقابل المسلم ربه بإيمان منقوص دعامته هي مجرد الاتباع ، أو مجرد أنه ( جه الدنيا لقى نفسه مسلم !! )

لا يستقيم هذا الإيمان أبدا ! وإنى أكاد أجزم أن الكثير من أصحاب هذا الفكر الناقص هم عالة على الإسلام ، ينتسبون إليه قولا لا فعلا ، فكيف يبدع الإنسان و يتألق بفكر دينى لايعدو كونه مجرد موروث من السابقين لم يأخذه عن اقتناع وتفكر ؟

فلنفتح كتاب الله ولنحسب عدد المرات التى اقترنت فيها الآيات القرآنية التى تدعو إلى الإيمان والتقوى ، بالخواتيم القرآنية المشهورة من قبيل : ( إن كانوا يعقلون ) ( لعلكم تتفكرون ) ( أفلا يذكرون ؟) ... الخ ، أي أن الإيمان لابد حتما ان يقترن بالتدبر والتأمل ، حتى لو كانت مجرد تاملات بسيطة فى عجائب الكون من حولنا يستدل بها الإنسان على عظمة البارئ جل جلاله .

لا يستوى الذين يعلمون والذين لايعلمون كما يقول رب العالمين ، ليس المتبع لمجرد الاتباع الأعمى والتعصب لما ورثه من آبائه ، كمن أقام إيمانه بالإسلام على أساس متين من التفكر والتدبر ، وفهم دلالات الآيات القرآنية ، ومحاولة الإبحار فى علوم الإسلام العظيمة ، ومحاولة التعرف على بعض حكمة الله فى تشريعات الإسلام ، ثم أتبع هذا بالتطبيق الحسن لدينه في سلوكه وحياته ، هذا الأخير هو من يستحق – قطعا – الانتساب إلى دين الإسلام العظيم ! .

لقد أذهلنى عبقرية الإسلام الشيخ محمد الغزالى عندما قرأت له فى كتاب ( كيف نفهم الإسلام ) أنه فى سن الشباب مع كثرة الشكوك والتفكر قرر أن يعتبر نفسه لا يتبع أي دين أو فكرة وبدأ بالقراءة والتدبر فى ما وصل إليه من أفكار ومعتقدات دينية ومادية ، ثم فى نهاية المطاف اختار الإسلام عن اقتناع تام ، ومن يقرأ كتابات هذا الرجل العظيم يتبين الفارق بين الفكر التقليدى القاصر والفكر الإسلامى التجديدى الموسوعى القائم على أساس متين راسخ من التفكر والتدبر !

وأذهلنى كذلك أنه يعتبر دراسة العلوم الكونية والتجريبية كالطب والفيزياء وغيرها من الواجبات الشرعية مثلها مثل العلوم الشرعية كالفقه والحديث وغيرهما بالأخص فى عصرنا هذا ، فكلاهما يصب فى مصلحة الإيمان ، فإنما يخشى الله َ من عباده العلماء ُ .

ليس المطلوب من كل الناس أن يفعلوا مثله ، فهناك لاشك اختلافات فردية بيننا ، لكن لابد أن يكون لكل واحد نصيبه من الفكر بما يتناسب مع ظروفه الفردية والاجتماعية وغيرها ... ، فالتفكير كما يقول العقاد رحمه الله فريضة إسلامية .

الغريب أننا نفكر فى كل شئ إلا ما يفيدنا !!! ، فنحن نفكر فى كيفة جمع الأموال من أي طريق كان ، وكيف يكيد بعضنا لبعض ، ونخطط أشد التخطيط للتعدى على حقوق بعضنا البعض وتخطى القوانين كافة ، ونفكر فى كيفية أن نشى ببعضنا البعض لدى الرؤساء لننال الحظوة عندهم !! وغيرها الكثير من كل مايضر ، لكننا لا نعرف التفكير فى إقامة إيماننا وترسيخه ، وكذلك التفكير فى كيفية إصلاح مجتمعاتنا والنهوض بها ! .

وإلى أن يأتى اليوم الذي يقيم كل منا إسلامه على هذا الأساس المتين ، وبالتالى ينعكس هذا عليه بتطبيق راق ٍ لدين الله يرتقى بنا فى كافة المجالات ، ويبعث فينا طاقة مهولة للإصلاح والبناء ، فسيظل الحال كما هو عليه ، ونظل كما نحن فى ذيل الأمم ، ونبقى فى دائرة الاستهداف بالتهديد القرآنى الشديد فى سورة محمد ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) .

فلننصر الإسلام على عاداتنا وتقاليدنا وعلى شهوات نفوسنا وأباطيلها لننتصر بإذن الله ! .

21‏/12‏/2009

كالعادة !!!!!!!! >>>> فصة قصيرة


كالعادة نزلت من بيتى فى الصباح متجها إلى الكلية ! ، وكالعادة سرت بنفس الخطوات البطيئة المتثاقلة التى تشعرك – قطعا- بأن هذا الشخص – الذى هو أنا – يساق إلى الموت وهو ناظر !

وكالعادة دخلت من نفس البوابة ، وألقيت السلام على نفس العسكرى الواقف على البوابة ، وكالعادة لم يرد علي ! ( لا أعرف هل يفعل هذا متعمدا أم لم يسمعنى لانشغاله فى همه الخاص ، وأرجح السببين ! ) ، وكالعادة اتجهت صوب المكان الذى يقف فيه أصحابى ومعارفى أمام المدرج ! ، وكالعادة تأخر المحاضر عن موعده ، وكالعادة استمر الجميع فى استغلال هذا التأخير بمواصلة أحاديثهم وضحكاتهم ودعواتهم بألا يأتى المحاضر ! ماعدا قلة منهم أخذت – كالعادة – تندد بهذا التأخير و تعبر عن غضبها الشديد لهذا التأخير المشين ويؤكدون أن أوقاتهم من ذهب – حتى يشعروك أن هذا التأخير يعطلهم عن آداء واجباتهم القومية التى تحدد مصير الأمة بأكملها !- ويقارنون بين ما يحدث عندنا وما يحدث فى البلدان المتقدمة التى لا يجرؤ فيها المحاضر على التأخر ولو جزءا من الثانية عن موعده !.

وكالعادة استقبلنى وائل ، الحائز بكل استحقاق على لقب أرخم سكان المجرة بأكملها !! ، حيث إننى لا أعتقد أن هناك كائنا فضائيا ما يستطيع مباراة هذا الشئ المسمى وائل فى رخامته ورزالته ! ، وكالعادة استقبلنى بنكته الخنيقة من شاكلة ( مرة الرز شاط جاب جون ) والتى طورها مؤخرا لـ ( مرة الرز شاط الكورة جت فى العارضة ، عادى جدا ما هو لازم يضيع زي غيره ما بيضيع ) ، وكالعادة انتهى الحوار بينى وبينه بسباب قبيح وجهته له ، وكالعادة اندمج فى قهقهة شديدة بمجرد سماع السباب الذى وجهته له ! إنه مثال صارخ للإنسان ( المهزق ) !! .... إننى أكره وبشدة مثل هؤلاء الأشخاص الذين يجعلون المرء – بسبب سخافاتهم - يشعر برغبة شديدة فى إلحاق أكبر قدر من الإيذاء النفسى والبدنى بهم !!!

وكالعادة تركته وأسرعت مبتعدا عن مكانه حتى يهدأ شعورى بالغثيان الناجم عن حديثى معه ! ، وكالعادة وجدتنى أمام مؤمن ومنير المندمجان – كالعادة – فى حديث صاخب يدور – كالعادة – حول موضوع مهم جدا فى نظرهم ، من قبيل لماذا أظهر المطرب الفلانى شعر صدره فى هذا الكليب ولم يظهره فى ذاك ! أو أيهما أكثر إثارة ، عيون الممثلة الفلانية أو العلانية !

كالعادة ألقيت السلام عليهما ومضيت مسرعا لئلا يتحول شعورى بالغثيان إلى غثيان فعلي !! ، وهنا قابلت تامر وكريم أو تيمو وكيمو كما يناديهما الجميع ( لا أفهم كيف يحتاج اسم مثل تامر إلى تدليل من قبيل تيمو !!! ) وهذان يعتقدان اعتقادا جازما أنهما أروش اثنين على وجه الأرض – لكنهما لحسن الحظ لا يرفضان فكرة وجود كائنات فضائية تحمل مقدارا من الروشنة أكبر منهما !! – وهما مثال للشخصيات الاستعراضية سواء فى الشكل من قبيل إيقاف الشعر كأن صاحبه قد لامس لتوه سلكا كهربائيا عاريا ! أو إسقاط البنطال حتى الركبة لإظهار ( البوكسر ) ذي القلوب الحمراء أو النجوم الفضية !! ولا يكفان عن تقليد الفنانين والمطربين ، ولا يكفان كذلك عن الحديث بلغة – يعتقدان أنها – لغة الروشنة والتهييس ، إلا أنهما يشكوان دائما من أنه لا أحد يفهم حديثهما مع بعضهما رغم أنهما يتحدثان بمنتهى الوضوح – كما يزعمان - ! وخذ على سبيل المثال هذا الحوار( البسيط ) الذى كان يدور بينهما لحظة اقترابى منهما فى هذا اليوم :

تامر : انت ما شلقطهاش ليه يا كيمو ، ده انت طلعت جعبور أوى يا مان !
كيمو: بطل تزقزطنى كده على طول ، لحسن بجد بجد ممكن أهيبر منك وأقفش .
تامر : هو انت كده دايما على طول ( ثم توجه إلي بالكلام وقال .. ) : بذمتك يا بنى مش هو غلطان إنه ما شقلطهاش ؟
أنا : طبعااااااااااااا !!!!
كيمو : انت كده هتخلينى أدوحس معاك انت كمان يا مان !
أنا : حيث كده يبقى سلام عشان أروح أسلم على باقى الناس !!

وكالعادة تركتهما وأنا أسبهما بشدة فى سرى ، وكالعادة أخذت أفكر فى مقدار ازدراءى لهما ولغيرهما من الأشكال – على حد تعبيرى – التى أقابلها كل يوم فى هذا المكان المأفون المسمى بالكلية !

بعدها قابلت شلة زكى المكونة من ( زكى – عادل – أحمد عباس – محسن – محمود ) وألقيت السلام عليهم ، فلم يرد علي أحد منهم إذ كانوا ينخرطون فى حديثهم المعتاد عن صديقاتهم من بنات الكلية وخارجها ، أو عن آخر فيلم إباحى رآه أي منهم !! أو السخرية من الكلية !! وطبعا يتخلل حديثهم مالا يقل عن 314 شتيمة فى الدقيقة
!! منوعة بين سباب بعضهم البعض بالأب وبالأم وأحيانا بالدين ! ، أو سباب دكاترة الكلية !! وبالطبع يتخلل حديثهم الكثير من الإشارات المريبة بأيديهم والأصوات الممجوجة التى يطلقونها على سبيل إبداء الاعتراض !
لكن أكثر ما كان يثير استغرابى واستهجانى فى ذات الوقت أنهم كا نوا لا يظهرون أدنى قدر من الحياء ، وبالأخص عندما تمر بجوارهم مجموعة من البنات ، بل أشعر أنهم يتعمدون رفع أصواتهم لإسماع البنات هذا الكلام إلا عندما يمر بجوارهم شلة البنات التى يقفون معهن دائما !! .... حينها تجدر مقدارا رهيبا من الوقار والاحترام والبراءة يتبدى على وجوههم لاتعرف من أين أتوا به !!
بالطبع تركتهم مسرعا - كالعادة - لكي لا ألوث أذناي أكثر وأكثر !

كالعادة وقفت وحيدا ، وأخذت أفكر فى مدى حزنى لفراق صديق العمر أسامة الذى ترك الكلية قبل بداية هذا العام الدراسي وانتقل إلى مدينة بعيدة التحق بكليتها ، لقد كان أقرب البشر إلي حقا ، حتى أكثر من أمى وأبى وإخوتى ، لقد كنا توءما فريدا فى دنيا الصداقة ! ،التفاهم اللا محدود كان شعار صداقتنا ! وا أسفاه على أيامك يا أسامة !!، لم أستطع إيجاد صديق بمثل صفاتك أبدا !! فقد كنت نعم الأخ لي فعلا ، لقد كنت ودودا ظريفا ذكيا زكيا متفوقا ومهذبا ولم يكن يعيبك سوى كرشك الرهيب الناجم عن شراهتك الفريدة فى تناول الطعام !!!!
حينها كالعادة قطع حبل أفكاري صوت أحدهم يقول : الدكتور وصل يا رجالة ، وطالع السلم ورايا أهوه ... وهنا – كالعادة - قال زكي جملته المشهورة فى مثل هذا الموقف : ايه اللى جاب الدكتور ابن التييييييييييييييت ده دلوقت !

تمت

04‏/03‏/2009

ليه البنات معلمين على الصبيان فى كلية الطب وبيطلعوا عليهم أوائل ؟!!


طبعا أكيد الكل ملاحظين الظاهرة الغريبة الموجودة فى معظم كليات القمة - وعلى رأسها كلية الطب طبعا - وهى ظاهرة إن عدد البنات ضعف عدد الصبيان ، وفوق كده ، تلاقى العشرين الأوائل على الدفعة منهم بتاع 14 أو 15 بنات ( وطبعا -اللهم لاحسد - الأولى بتبقى بنت أكيد ) !! بس لعلمك الظاهرة ديه مش غريبة ولا حاجة ، والدليل هوريهولك دلوقت على هيئة حوارين منفصلين ، الحوار الأول بين بنتين فى كلية الطب مهتمين ( شوية ) بالمذاكرة ، والحوار التانى بين اتنين شباب عاديين فى كلية الطب ، وشوف الفارق ، وإن شاء الله هتعرف البنات ليه بيعلموا علينا فى النتيجة ، وهتعرف كمان إن فيه اختلافات طبيعية ضدنا لمصلحتهم بتساعدهم على كده !! .
الحوار الأولانى : بين فلانة وعلانة !
فلانة : ازيك ياعلانة ، أما أنا امبارح كنت مكتئبة اكتئاب ما شوفتش زيه قبل كده ! علانة : ليه كفى الله الشر ؟!! ، ده أنا حتى كنت فرحانه أوى امبارح ، لأنى أخيرا خلصت تنزيل الفيديوهات اللى عاوزاها من النت .
فلانة : امبارح كنت تعبانة أوى ، لدرجة إنى معرفتش أذاكر غير 8 ساعات بس !! . علانة : ليه ؟؟!!!!!!! انتى بتستهبلى ولا ايه !!!!!!!!! ، انتى مش واخدة بالك إن الامتحان ناقص عليه 5 شهور بس إن شاء الله ؟!! ، الصراحة انتى كدة بتتدلعى أوى !! هو احنا بنعمل ايه فى حياتنا أحسن من المذاكرة ؟؟؟؟!!!!!!!!!
فلانة : على قولك !! بس والله غصب عنى ! ، أنا رجعت من الكلية تعبانة فنمت على الكنبة ساااااااااااااااعة إلا ربع ، وبعدها قمت من النوم مكتئبة عشان الوقت اللى ضاع ، فلقيت نفسى مفتوحة على التلفزيون ، فرحت شفت حلقة من مسلسل أجنبى عشان أفك شوية !
علانة : ياااااا راااااايقة !! ، بتضيعى الوقت ده كله ! ، إمال لو كنا فى أول السنة كنتى عملتى ايه ، طب ماانتى عندك الأجازة ابقى اتفرجى فيها على التليفزيون شوية وانتى بتحضرى مناهج السنة الجديدة بإذن الله ، لكن دلوقت ما ينفعش الدلع ده !
فلانة : خلاص والنبى لحسن أنا مش ناقصة ندم ! ده أنا كنت مقطعة نفسى من العياط امبارح على الوقت اللى ضاع !!!!!!!!! ، آه صحيح ، هو انتى كنتى بتنزلى ايه من النت ؟!
علانة : دول 12 جيجا فيديوهات طبية ع الماشى كده نزلتهم من موقع طبى أجنبى فى الباثولوجى ، أصلى بعد ما خلصت الكتاب لقيت نفسى مش واخدة فكرة كاملة أوى عن المادة فكنت عاوزة أنمى معلوماتى شوية فى الموضوع ، والحمد لله شفت نصهم امبارح !!
فلانة : أوكى ، طب انا هجيبلك الفلاشة بتاعتى عشان تديهوملى وبالمرة تاخدى الـــ 10 جيجا فارما اللى أنا نزلتهم من النت .
علانة : أوكى ، يالا بينا بسرعة نروح المدرج لأن المحاضرة يدوب ناقص عليها نص ساعة ، عشان نلحق مكان قدام ونلحق نراجع محاضرة المرة اللى فاتت ، ونحضر المحاضرة الجيدة .

فلانة : اوكى ، يالا بينا .

الحوار التانى : فلان وعلان !
فلان : ازيك يله !!!!!!!!!! ، باركلى !!!!!!!!!!!! ، الدنيا مش سايعانى ! ، أخيرا فتحت كتاب الميكرو !!!!!!!!
علان : ألف مبروك يا دحيح !!!! ، والله وعرفنا سكة الدح أهوه ، وتلاقيك قعدت تقرأ فيه ساعتين تلاتة كمان !

فلان : الحمد لله ياعم ، أصل مكانش ينفع أتنينى بطيخة فى الميكرو على طول ، ده الامتحان ناقص عليه شهر ونص .
علان : ماشى يا عم مين قدك ، أنا بقى امبارح كنت بفتح كام برانش كده فى الفارما مكنتش فتحتهم قبل كده .
فلان : ايه ده !! ، وأنا اللى كنت مكسوف من نفسى إنى هبقى الوحيد الدحيح اللى فى الشلة !!
علان : فكك من الحوار الخنيق ده ، وتعالى نروح المدرج ، المحاضرة عدى منها ساعة إلا ربع .

فلان : ياعم فكك انت ، الصراحة مش طالبة معايا أحضر محاضرات النهاردة ، أنا كنت امبارح سهران لحد الفجر على النت ، فنمتش كويس وتعبان ، أنا أروح الكافتيريا أقعد شوية أحسن ، ولا أتمشى حبة تحت الكوبرى لحد ما أفوق !
علان : انت حر ، أنا هخلص المحاضرة وأجيلك نروش شوية تحت الكوبرى ، لحسن الساعتين ونص مذاكرة اللى أنا ذاكرتهم امبارح خنقونى ع الآخر .
فلان : طب طالما انت دحيح كده ! احضر المحاضرتين التانيين كمان . علان : لا ياعم ، أنا آخرى محاضرة فى اليوم ، ناقص تقولى أحضر السكشن كمان ! ، وماتنساش إنى عندى كورسين النهاردة . فلان : بس ده فيه غياب ! وبيقولوا عليه درجات !! .
علان : يعنى هى جات على 10 والا 15 درجة بتوع الغياب ، يا عم نفض !!! مش ناقصة خنقة ! ، ألا قوللى شفت مطشات الدورى الأسبانى امبارح بليل ، بيقولوا برشلونة خسر فى ملعبه !
فلان : أيوة خسر اتنين واحد ونزل المركز التانى ، بس أنا ما شفتش المطش عشان كان عندى جيم امبارح ! الواحد حاس إنه تخن وعضلاته فيصت من كترة القعدة قدام الكتاب اليومين دول ! ، ولما روحت لقيت برنامج سياسى فاجر ع الجزيرة فقعدت أشوفه .
علان : طب مقلتليش أجى معاك ليه ؟؟!!!!!،ولو إنى كنت مشغول بالللعبة الجديدة اللى نزلتها من النت ، حتة لعبة فاجرة ، قعدت ألعبها امبارح 4 ساعات ، فيها شوية حروب ومعارك جامدة ! ديه مساحتها 14 جيجا ، بس تستاهل !
فلان : ميه ميه ، هاخدها منك ، ألا صحيح ، أخبارشلة صيدلة
ايه ؟! علان : كانوا مأجرين ملعب المدرسة اللى جنب بيتهم ولعبوا امبارح 3 ساعات كورة ، ما انت عارف إنهم بيحبوها مووووووت ، أصلهم برضه يعينى كانوا بيدحوا طول الأسبوع ده أصلهم مطحونين امتحانات اليومين دول !!
فلان : ربنا يوفقنا ويوفقهم ، وأنا هبقى ألعب معاهم المرة الجاية إن شاء الله .
علان : وأنا معاك إن شاء الله ...........سلام بقى عشان المحاضرة ناقص فيها 5 دقائق ، يدوب ألحق أسأل أي حد من الدحيحة هما خدوا لغاية فين ، وهجيلك تحت الكوبرى .
فلان : أوكى ، سلام يامان .
علان : سلام .

***************************
أظنكم فهمتم دلوقتى الموضوع ماشى إزاى ! ، بالذات لما تعرفوا إن المجموع عندنا فى كلية الطب بيعتمد بنسبة 80 فى المائة على كترة الحفظ والمذاكرة ورص الكلام أكتر من الاعتماد على تشغيل الدماغ والذكاء ، وبالتالى هتذاكر أكتر تجيب مجموع أكتر ( فى الغالب يعنى ، لأن اللى ما بيعرفش يميز فى الحفظ بين المهم والمش مهم بيضيع مهما ذاكر وهو ده الجزء الوحيد فى الموضوع اللى معتمد على الذكاء ) ، وبالتالى فالميزان مايل لكفة البنات خالص ، خصوصا إن (أغلبهن ) كل حياتهن
بتدور حوالين المذاكرة والمحاضرات والسكاشن والكورسات والقعدة على الكتب ، أما الصبيان فعندهم الكورة ( لعب وفرجة ) والكمبيوتر ( أكتر من البنات طبعا ) والخروج مع الشلة ، والسياسة والأخبار ( ما تقوليش إنك تعرف بنت ولا اتنين بيشوفوا الجزيرة ، لإن كل قاعدة وليها استثناء ، وانت عارف أكتر منى إن معظم البنات آخرهم يشوفوا مسلسل نور !! ) ، ده غير الملل والزهق بسرعة من المذاكرة ( أما البنات تحس إن عندهم هرمون الدحين اللى بيديهم الطاقة الرهيبة على القعدة على الكتاب أكتر وأكتر مكن غير ملل ) ، وغيره وغيره من المشاغل ( اللى واضح إن كتير منها مهم ومش كلها تافه عشان ننتقد الصبيان إنهم بيعملوها ، أنا مثلا حافظ القرآن الكريم الحمد لله كله ، وبالعافية بلاقى وقت أراجعه فيه ، ولو استسلمت للدح وما راجعتش ، يبقى يا رحمن يا رحيم ع الحفظ ، وكله هيطير يا معلم ! ، وكمان لو مكنتش ألعب كورة ورياضة هتخن وأبقى زى الفيل وده اللى بيحصلى فى فترة الامتحانات ، ولو ما شفتش التلفزيون والنت مش هعرف حاجة فى الدنيا ، ولو مكنتش هلعب شوية وأرفه هكره نفسى وهزهق من حياتى !! ، ده غير إنى بحب القراءة ، وعاوز أزور قرايبى ومعارفى و ..و.. و.. ) . وفى النهاية ، ربنا يعين الغلابة ويوفقهم !!!!!!!!!! .

22‏/02‏/2009

الحياة فى دولة هجص ستان !! (2) نظام الحكم فى هجص ستان !!

( دولة هجص ستان هى دولة ميه ميه ، ومتقدمة وحلوة أوى اوى ، والدليل إن بيحكمها الرئيس الجميل الحلو الجدع الحكييييييييييييييييييييييييييم أوىىىىىىىىىىىى ، العاقل الهادئ الطيب أوى - ويشهد على كده قفا قيادات المعارضة !- والمتواضع جدا جدا جدا جدا والدليل ألقابه المتواضعة الجميلة اللى لقب بيها نفسه ، زى ملك الملوك شرقا وغربا وجنوبا وشمالا - والاتجاهات الفرعية التانية كمان ! - وزى نهر الحكمة المتدفق وبحر العقل الهادر وسلطان الأرض والعبقرية المكنونة و غيرها ....... ، وإن شاء الله نعيش مع الدولة العسل ديه بإذن الله ، ونتعلم من حضارتها بإذن الله !!)

نظام الحكم فى هجص ستان يعد من أحسن 2501 نظام حكم فى العالم ، وهو نظام مميز جدا ، إنه نظام الجمهورية الملكية الديمودكتاتورية ، ورأس النظام هو الرئيس الملك الحكيم أبو الحكمة كلها ، والذى قام الدستور الهجص ستانى بوضع قواعد انتخابه وقام بالحد من صلاحياته جدا جدا جدا جدا، فعلى سبيل المثال :

1 : لايجوز أن يتولى الحكم أكثر من 167 فترة رئاسية ( رئاسو ملكية ) ! ، وكل فترة لاتزيد عن 167 شهرا ( بتاع 14 سنة كده ) .

2 : لايحق للرئيس أن يعزل البرلمان أكتر من 116 مرة فى الفترة الواحدة ، وذلك حفاظا على استقرار السلطة التشريعية فى هجص ستان .

3 : يختار الرئيس عدد 2222 عضو فقط فى البرلمان ( المكون من 2223 عضوا ) وذلك لضمان حيادية البرلمان !

4 : ويعطى الدستور للبرلمان صلاحيات واسعة جدا ، مثل : ( عزل أى فراش فى أي وزارة لا يقوم بأداء واجبه ، ويشترط فقط موافقة 98 % من أعضاء البرلمان لإقرار العزل / يحق للبرلمان حجب الثقة عن الوزارة ويشترط لذلك موافقة أغلبية بسيطة - 101 % من الأعضاء - لإقرار ذلك ... )

5 : يعطى الدستور لرئيس الوزراء سلطات واسعة جدا منها : ( الحق فى مقابلة السيد الرئيس مرة كل 700 يوم / الحق فى إبداء المشورة للسيد الرئيس 3 مرات فى العام / الحق فى إصدار 5 قرارات وزارية كل عام دون الرجوع إلى حكمة السيد الرئيس .... )

6 : لا يحق للرئيس أن يتولى ولاية العهد بعده أكتر من 17 من أبنائه و 51 من أحفاده ، وذلك منعا لاستفراد أية عائلة بالسلطة !

7 :بعد انتهاء فترة حكم السيد الرئيس الملك ، يتم إجراء انتخابات - نزيهة جدا - يتم فيها إعادة انتخابه ، ويشارك فى التصويت كل من تجاوز سن الــ 143 عاما - وذلك لكى يكون ممتلكا للحكمة الكافية للتصويت - ونظرا لعدم تقدم أى مواطن حتى الآن لعمل البطاقة الانتخابية - مش عارفين ليه يا أخى ، شعب غريب ! - ، يقوم ممثلو الشعب ( البرلمان !! ) بانتخاب السيد الرئيس !

8 :يحق للرئيس إصدار 22515 قرارا جمهوريا فقط فى العام ، وذلك للحد من سلطات الرئيس .

9 : الحزب الحاكم فى هجص ستان ( حزب الحكمة المتدفقة الوطنى أوى الديمودكتاتورى ) هو أكثر الأحزاب شعبية ، حيث يضم 125 مليون عضوا (مع أن عدد سكان هجص ستان 100 مليون نسمة) ، ومما يدل على تفوق هذا الحزب ، هو انضمام الأجنة فى بطن امهاتهم للحزب ، وكذلك إصرار الموتى على التمسك بعضويتهم فيه !

10 : لا تمنع دولة هجص ستان قيام أحزاب المعارضة ، فهناك أكثر من 127 حزبا معارضا ، منها كمثال :
* حزب أم أشرف : ومقره الرئيسى فى غرزة أم أشرف على طريق سكة الضياع الكيلو 1855 ،والذى يطالب بتطبيق نظرية الجوزة فى الحكم (التى تنص على خلى الشعب يعيش ، وفكك من التفتيش ، واطلع فى الأفيش ! )
وهى النظرية التى احتار معظم العلماء فى العالم فى فهم مدلولاتها وتطبيقاتها ! ( وهذا الحزب يفضله غالبية الشباب فى هجص ستان ) .
* حزب متمنطقون للأبد : ويدعو الحزب إلى تطبيق نظرية واضحة جدا ( فلسفة الحكم القائمة على الأساس العقلانى التمنطقى الأرسطى الماوراء طبيعي ) ، ويرأسه السيد : جعليظ فهمان ، ويضم فى عضويته أكتر من 13 عضوا .
* حزب أبو العربى .
* حزب هوبا هوبا واشرب الشوربة .
*حزب ادينى فى الهايف .
* حزب شيكى دودو .
* حزب المواطن الأنتيخ .

ويسمح الدستور لأحزاب المعارضة أن تتقدم بأعضاء منها للترشح للرئاسة، بشرط أن يستوفى المرشح 3 شروط فقط :
أولا : يحصل على موافقة 2224 عضو فى البرلمان ، وأن يحصل على إمضاءات من 150 مليون من المواطنين على ترشحه .
ثانيا : لاثبات كفاءته وولائه وحبه للشعب وأنه يعرف الكفت و يجيب المستخبى ، لابد أن يرفق مع أوراق ترشحه الآتى : ( شعرة من كتف قرد أحول / نملة ب14 رجل من النوعية التى تعيش فى مستنقعات دولة عفنيا المجاورة / 6 لتردموع أنثى حشرة الصرصور البرى الذى كان يعتقد أنه كان يعيش فى غابات قارة أطلانطيس الغارقة )
ثالثا : ( وهى أصعب الشروط ) أن يتصف بالحكمة الهائلة التى تفوق حكمة السيد الرئيس الملك أبو الحكمة كلها .

وهذا كان باختصار شديد توضيح لنظام الحكم فى دولة هجص ستان ، وإن شاء الله فى المرات القادمة نناقش باقى أوجه الحياة فى هذه الدولة المية مية !!!!


13‏/02‏/2009

الحياة فى دولة هجص ستان !! (1 ) معلومات عامة عن هجص ستان !

( دولة هجص ستان هى دولة ميه ميه ، ومتقدمة وحلوة أوى اوى ، والدليل إن بيحكمها الرئيس الجميل الحلو الجدع الحكييييييييييييييييييييييييييم أوىىىىىىىىىىىى ، العاقل الهادئ الطيب أوى - ويشهد على كده قفا قيادات المعارضة !- والمتواضع جدا جدا جدا جدا والدليل ألقابه المتواضعة الجميلة اللى لقب بيها نفسه ، زى ملك الملوك شرقا وغربا وجنوبا وشمالا - والاتجاهات الفرعية التانية كمان ! - وزى نهر الحكمة المتدفق وبحر العقل الهادر وسلطان الأرض والعبقرية المكنونة و غيرها ....... ، وإن شاء الله نعيش مع الدولة العسل ديه بإذن الله ، ونتعلم من حضارتها بإذن الله !!)

تقع دولة هجص ستان فى قارة (اشتغاليا) ، وهى تعتبر أكثر الدول تقدما فى هذه القارة الجميلة الهادئة ( 126 انقلاب عسكرى فى السنة فى القارة ديه !! ) ودولة هجصستان تمتاز بين دول القارة بالتقدم الصناعى الهائل ، فهى تصنع وتصدر كل شئ ، ولا تستورد سوى الغذاء والدواء والكساء والسلاح فقط ! ، وتمتاز كذلك بنفوذها السياسى الرائع ، فعلى سبيل المثال نجح وزراء خارجيتها فى وقف القتال بين المعارضة والحكومة فى دولة منخوليا المجاورة بعد أقل من 46 سنة من اندلاع القتال ، وهذا لم يكن ليحدث لولا نفوذ هذه الدولة القوى واحترام جميع الأطراف لها - أظن ده واضح جدا - .
وأهم ما تتميز به هذه الدولة عن باقى دول القارة هو الحكمة البالغة الشديدة التى يمتاز بها حاكمها الرائع السيد الرئيس أبو الحكمة كلها ، فهذا الرجل دائما ما يغلب الحكمة على الطيش ، لدرجة أنه عندما أعلنت دولة (احتلاليا )الحرب على هجص ستان فإنه لم يسمح لنفسه بالانجرار وراء العنف الدموى ، ولم يستخدم السلاح إلا بعد أن سقط 2254 صاروخ فى قصره الجمهورى ، ورغم تدمير العاصمة وقتل كل سكانها قبل وقف هذه الحرب ، إلا أنه ألقى خطابا قويا أمام مليون واحد فى العاصمة ، لكى يؤكد على حكمته وعقله وتغليبه المصالح الوطنية على أى شئ تانى ، حيث قال بالنص : إن شالله توصل صواريخهم لــ ........ ، مش هستسلم برضه وهتنينى حكيم ! ،(ويقال إن سبب هذه الحرب أساسا هو رغبة دولة احتلاليا فى أن تجعل السيد الرئيس يتخلى عن حكمته ، والدليل على ذلك أنها أوقفت الحرب عندما أطلق جيشه أول طلقة للرد على العدوان !!! ) .

وفى المرة القادمة بإذن الله سنناقش المزيد من أوضاع هذه البلد العظيمة ، ولتحيا هجص ستان !!




08‏/02‏/2009

ماذا بعد انتهاء حرب غزة ؟ .. ماذا نفعل كعرب وكمسلمين لكى ننصرها ولا ننساها ؟!!




انتهت العمليات العسكرية فى غزة ولو إلى حين ، وخرجت غزة من هذه الحرب الغاشمة الظالمة وقد زفت إلى البارئ عز وجل 1500 من الشهداء الأبرار ضحية المجازر الصهيونية القذرة ، إلى جانب 6000 جريح من أبنائها الشوامخ ، وبعد ان قدمت غزة ومقاومتها الباسلة أقوى وأنبل الأمثلة فى الصمود ونصرة الدين ، بل والتمسك بالحياة والتشبث بالحقوق ، وكبدت الجيش الصهيونى الغازى أفدح الخسائر وبددت أحلامه فى احتلالها وتركيع مجاهديها ، ورأينا كيف فر الجيش الاسرائيلى من غزة بعد وقف إطلاق النار فى أسرع انسحاب قامت به اسرائيل فى تاريخها ( فى أقل من يومين !!! ؟؟ ) .
وبالطبع توقفت مظاهرات الدعم والتأييد التى اشتعلت وتأججت فى شوارع العواصم والمدن العربية والعالمية ، تلك المظاهرات التى جاءت انعكاسا لألم الضمير الذى التهب فى أعماق العرب والمسلمين وأصحاب القلب والضمير من أبناء العالم ، كما تكشفت كافة المواقف فى هذه الحرب ، فبدى واضحا للجميع من البطل المجاهد ، ومن الخائر المتآمر المتخاذل ، ومن هم المنافقون ومن هم المخلصون ، ومن يمتلكون ضميرا حيا ومن ماتت قلوبهم وضمائرهم واسودت نفوسهم ، والحمد لله رب العالمين ! .
وأنا أريد هنا أن أوجز فى نقاط قليلة الدور المنتظر من كل عربى ومسلم تجاه هذه البقعة الغالية من فلسطين الحبيبة ( وبالأحرى القدس طبعا ) حتى لا ننساها وحتى لا تبرد قلوبنا ونفوسنا وننسى ثأرها وثأر شهدائها الأبرار :

1 : على كل منا أن ينصرها فى نفسه ، فانتصارنا فى معركتنا الداخلية ضد شهوات النفس وشبهاتها هو طريق نصرتنا فى معاركنا الخارجية ، فعلينا الالتزام الكامل - على قدر الطاقة والقوة - بأوامر الله سبحانه وتعالى ، وأن نجتنب كافة نواهيه ، وأن نؤهل أنفسنا دينيا و علميا وثقافيا ورياضيا وأخلاقيا للمعارك الفاصلة القادمة بإذن الله مع هذا العدو الصهيونى الغاشم ومن يقف خلفه وكل من تعرض لهذه الأمة المظلومة بسوء .
2 : النصرة المادية والمعنوية بكافة الصور لغزة ، بل ولكل مقاوم شريف فى كل مكان من أرض الإسلام ، ولو بالكلمة ، وفى شبكة الانترنت الساحات الشاسعة لمثل هذه النصرة بإذن الله .
3 : على كل منا أن يجعل إرضاء الله سبحانة وتعالى هو هدفه فى كل خطوة من خطواته ، فى المذاكرة وفى العمل وفى الرياضة وفى الفن ، بل وحتى فى الترفيه الحلال ! ، أي يكون محور حياة كل منا هو إرضاء الله سبحانه وتعالى وإقامة دعائم الإسلام والإصلاح فى الأرض فى كافة المجالات .
4 : أن لا ننسى أبدا دماء الشهداء وتضحياتهم ، فالذاكرة الحية ستساعدنا دائما على قراءة التاريخ جيدا واستيعاب دروسه والاستفادة منه ، حتى لا نكرر أخطاءنا ولا يعيد التاريخ الأسود نفسه علينا ، وكذلك فإن الذاكرة الحية ستجعلنا مرتبطين دوما بفكرة الجهاد والتحرير ، ولا تشغلنا الحياة وهمومها والبحث عن لقمة العيش فيها عن قضايا الأمة العربية والإسلامية والأهداف العظيمة فى نصر الأمة وبناء مستقبلها الباهر بإذن الله .
5 : أن نستخرج - كشباب - قدواتنا من التاريخ الإسلامى العظيم - وفى مقدمتها النبى الكريم صلى الله عليه وسلم - وكذلك من أبطال غزة والقدس وفدائييها العظام ، فهولاء هم الأبطال الحقيقيون ( وليس أبطال الأفلام الأجنبية وكليبات التعرى والأفلام الخليعة وفن التلميحات الجنسية الساقطة و غيرهم من شياطين الإنس .. ) . وأن يتم تأسيس الأطفال على الاقتداء بهؤلاء العظماء ، وأن نلقى فى وعى الأطفال من صغرهم روح الجهاد والمقاومة والصبر على المكروه وحب الحياة وحب إقامة حياتهم على أسس دين الله العظيم .
6 : أن يسلح كل منا نفسه بكل مصادرالقوة ، مثل التكنولوجيا الحديثة والعلم والمعرفة والثقافة .
7 : العمل الجماعى هو الحل ، فيد الله مع الجماعة ، وعلى كل واحد منا - خاصة الشباب - ان يبحث عن مجموعة من الشباب المؤمن المثقف الخلوق الطامح إلى كل خير ، لكي يخوضوا معا معارك الحياة ، ويكون كل منهم بمثابة السند الذى يرتكز عليه أصدقاؤه ، وأن نقود بعضنا البعض إلى طريق الخير ( يعنى بالشبابى كده ، نبقى شلة مؤمنة ومحترمة ! ) .
وأخيرا ، فلنحدث أنفسنا بالجهاد والتحرير ، ولنبنى أمتنا ، ولنكف عن أفعال الفرقة الخذلان ، ولنضع نصب أعيننا الصلاة فى الجامع الأقصى المحرر بإذن الله ! ، وليكن ذلك هو هدف كل منا وطموحه الأول والأخير ، وإلى الأمام يا أمة الإسلام !!

24‏/01‏/2009

غزة تحقق الانتصار رغم الدمار والحصار ... الأسباب التى تؤكد انتصار غزة المقاومة على العدو الصهيونى


































يقول الله تعالى : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ويقول الله تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) .

وانتهت الحرب الإجرامية الصهيونية على أبناء غزة الصابرين ، وولى 23 يوما ، شهدت أشنع وأقذر المجازر الصهيونية فى حق أبناء غزة ، هذه الحرب التى التى جاءت بعد حصار بشع وظالم زاد عن العامين ، تعرض خلاله أبناء غزة للتجويع والموت على أسرة المستشفيات بسبب نقص الغذاء والدواء ، وعادت غزة إلى العصور الوسطى بعد انقطاع الكهرباء وغياب الوقود ، ثم جاءت هذه الحرب القذرة تتمة للإجرام الصهيونى الذى استغل ضعف العرب وانحياز العالم له وفعل مايحلو له ، ولكن رغم كل هذا صمد أبناء غزة وصبروا وصابروا وتصابروا ، وأذلوا الجيش الصهيونى الحقير الجبان ، وحركت ملحمة صمود غزة مشاعر العالمين العربى والدولى ، وهبت الشعوب فى مظاهرات عارمة تطالب الحكومات بوقف هذه المجازر البشعة بحق الإنسانية .
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ، ورأى العالم هول الدمار الذى تعرضت له غزة الباسلة ، بدأت الآن مرحلة سرد النتائج ، وحساب المكاسب والخسائر ، وأنا أؤكد بإصرارعلى أن غزة شعبها ومقاومتها قد نجحوا فى الاختبار ، وحققوا انتصارا مذهلا ليس له مثيل ، وذلك رغم الدمار والهلاك العمرانى والبشرى الذى فعلته آلة العدوان والإجرام الصهيونية ، وسأسرد لكم الآن الأسباب التى تجعلنى - وتجعل الكثير من أصحاب الفكر والعقل والفطنة الذين يتعلم منهم الملايين - أن يتكلموا عن انتصار غزة ، وهذه الأسباب هى :
أولا : فشل العدو الاسرائيلى فى تحقيق أى من أهدافه المعلنة فى هذه الحرب ( تدمير المقاومة فى غزة - القضاء على حكومة حماس وسيطرتها على قطاع غزة - وقف الصواريخ الفلسطينية التى تسقط على جنوب اسرائيل انطلاقا من غزة ) وذلك رغم 23 يوما من القصف الجوى - أكثر من 2000 غارة وحشية - والمدفعى الوحشى وتدمير أحياء بأكملها فى قطاع غزة المحاصر ، وكذلك 16 يوما من العمليات البرية القذرة ، التى قامت فيها الجرافات والدبابات الصهيونية بدهس المنازل وسكانها ، وتدمير البنية التحتية للقطاع المسكين ، واستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة مثل الفوسفور الحارق الأبيض وقنابل الدايم التى تخترق الجسم وتسبب السرطانات وتدمر أنسجة الجسم ، ومئات الآلاف من أطنان المتفجرات التى انهالت على منازل الناس ومساجدهم ومدارسهم ، ورغم كل هذل فى الوصول إلى أى من أهدافها ، فحكومة حماس ظلت مسيطرة على القطاع ، والشعب الفلسطينى ظل صامدا لم يتزعزع ولم ينقلب على حكومة حماس التى انتخبها فى أنزه انتخابات عرفها العالم العربى، والمقاومة تمكنت من إلحاق الخسائر الجسيمة بقوات الإجرام الصهيونى ، وظلت لآخر يوم من الحرب تطلق صواريخها على المدن الاسرائيلية بنفس الوتيرة .
ثانيا : يقول الله تعالى : : ( ليجزى الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم ) صدق الله العظيم .
لقد بينت هذه الحرب أصحاب المواقف السليمة ، وهؤلاء هم الذين دعموا المقاومة ودعموا صمود شعب غزة البطل ، وفى مقدمتهم كل من دعم المقاومة من كافة النواحى سواء بالدعم العسكرى أو حتى السياسى والفكرى ، وكذلك الشرفاء فى فلسطين والعالم العربى أو حول العالم ، ووضحت كذلك - للأسف الشديد - أصحاب المواقف المتخاذلة ، والمنافقين والمتواطئين - سواء بشكل مباشر أو بالتحريض أو حتى السكوت عن نصرة غزة وأهلها ) حيث تراءى للجميع الهوة الشاسعة بين مواقف معظم حكومات العالم وشعوبها ، فالشعوب - رغم التعتيم الإعلامى - خرجت ونددت وتألمت وتبرعت وتفاعلت تفاعلا مشرفا فى معظم أنحاء العالم ، فى حين ظلت الحكومات على تعنتها ومساندتها للباطل ، ورضوخها المذل للنفوذ الصهيونى ، وللأسف انطبق هذا على الدول العربية كذلك ، بل وبعض أطراف الداخل الفلسطينى ، حيث خرجت علينا أبواق الدعاية المضللة - وللأسف كثير منها عربى وفلسطينى - لتحمل المقاومة مسئولية الهجوم الاسرائيلى ، وكأنهم يبررون للصهاينة مجازرهم ، فكان هؤلاء أشد على غزة ومقاومتها من العدو نفسه ، وهذا يذكرنا بقول الشاعر : وظلك ذوى القربى أشد مضاضة ** على النفس من وقع الحسام المهند ، إذن فالخلاصة : أن الحرب كشفت عن كل المواقف ، وعرفت الجميع من المحسن والمسئ والمتردد فى الانضمام إلى أى معسكر !
ثالثا : يقول تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) .
إن الصمود الأسطورى لشعب غزة البطل هو إعجاز ربانى ، وخير دليل على ثبات هذا الشعب ورباطه على الحق ،وكذلك استمرار حكومة حماس الشرعية فى الإمساك بزمام الأمور فى القطاع المنكوب ، رغم تدمير مبانى الوزارات ومراكز الأمن ، لهو خير دليل على كفاءتها وصمودها مع أبناء شعبها ، وكذلك وعى الشعب الفلسطينى بمؤامرات الاحتلال الغاشم على المقاومة الباسلة وحكومتها التى انتخبها هذا الشعب ووضع ثقته فيها وفى شرفها ونزاهتها.
لقد دمرت الحملة الجهنمية الصهيونية أكثر من 800 مؤسسة عامة وخدمية ( مصالح حكومية ومراكز شرطة ومدارس ومساجد و... ) وكذلك تعرض 20 ألف منزل للدمار الكلى أو الجزئى ، وسقط أكثر من 1300 شهيد ، وأصيب ما يقارب 6000 آخرين بأخطر الإصابات وأفظعها وأشنعها ، ومع ذلك رأينا صمودا وثباتا ودعما للمقاومة فاق كل التوقعات - بل توقعات المقاومة ذاتها ! - ، لم نشاهد نزوح الآلاف على الحدود كما يحدث دوما فى الحروب ، ولم نشاهد تجهما من الناس وثورة على حكومتهم - كما راهنت اسرائيل على ذلك ، حيث كانت تريد إيصال رسالة قذرة إلى شعب غزة أن الويل لكم طالما استمريتم فى المقاومة رغبة منها فى جعل الناس يثورون على برنامج المقاومة والتحرر - ، وإنما رأيناهم يقيمون الخيام على أنقاض منازلهم ومزارعهم المدمرة ، كأنهم يرسلون لإسرائيل ولمن وراءها بل وللعالم أجمع ، رسالة مفادها : هذه أرضنا وأرض أجدادنا والله استخلفنا عليها ، ولذا فأن ندفن فى ترابها أشلاء خير من أن نسلمها لكم أيها القردة والخنازير ! .

رابعا : فجرت المقاومة الفلسطينية العديد من المفاجآت التى أذهلت اسرائيل والعالم ، فالقدرة على مقاومة جيش هو الرابع على العالم تسليحا ، والصمود أمام قوة نيرانه التى تفوق قدرة المقاومة ألف مرة - وهذه ليست مبالغة وإنما حقيقة - وضرباته البرية والبحرية والوحشية ، وتعطيل عملياته البرية لمدة 23 يوما لم ينجح خلالها 50 ألفا من قواته القذرة فى الاقتراب من عمق المدن فى القطاع ، ورأينا كيف أن العدو الجبان اكتفى بالتقدم فى الأراضى الجوية تحت الغطاء الجوى ، واكتفى بتدمير وسحل المدنيين الذين كان يقابلهم فى هذه المناطق المفتوحة ، ورأينا كذلك الكمائن المحكمة والاستخدام الرائع لقذائف الهاون فى ضرب تجمعات العدو ، وكذلك طرازات حديثة من الصواريخ المضادة للدروع تستخدم لأول مرة فى غزة ، وكذلك شبكة الأنفاق الرائعة التى وفرت غطاء للمقاومين ومكنتهم من تنفيذ الانقضاضات المباغته على قوات العدو ، وكذلك من إطلاق الصواريخ على مدن العدو ( بل وصلت هذه الصواريخ إلى عمق 45 كلم داخل اسرائيل ، لتهدم نظرية الأمن الاسرائيلى ، حيث أصبحت الآن غالبية الأراضى المحتلة تحت مدى صواريخ المقاومة اللبنانية والفلسطينية ) تحت شعار الآية الكريمة : ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ،وكذلك تمثل هذه الصواريخ - رغم بدائيتها وضعفها مقارنة بأسلحة الصهاينة - محاولة رائعة لنقل الحرب إلى أرض العدو وإذاقة سكان مدنه بعض المعاناة نتيجة عدوان جيشهم البربرى ، ورأينا جميعا الهلع الذى عم مدن جنوب اسرائيل ، وتعطل الكثير من الأنشطة الاقتصادية والتعليمية هناك خوفا من الصواريخ !، ويقدر بعض الخبراء أن اسرائيل تكبدت خسائراقتصادية غير مباشرة ومباشرة بفعل الصواريخ تقارب الـ 2 مليار دولار ( هذه هى الصواريخ التى قالوا عنها عبثية !! ) .
وفى المجمل : لم تعد المقاومة الفلسطينية بنفس البدائية التى كانت عليها من عدة سنوات ، بل أصبحت أكثر كفاءة وقوة ، رغم الحصار والدمار وضعف الإمكانات والاعتماد على الجهود الذاتية ، ولم يعد بإمكان اسرائيل الآن القيام بتوغلاتها فى قطاع غزة بنفس السهولة كالماضى ، ومازال مسلسل تطور المقاومة الفلسطينية وقدراتها مستمرا بإذن الله .

خامسا : أشعلت هذه الحرب الجماهير العربية والإسلامية فى كل مكان ، وارتفعت شعبية المقاومة لتعود كما كانت عليه فى بداية الانتفاضة الباسلة ، وعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة اهتمامات الأمة العربية والإسلامية ، وخرجت المظاهرات فى كل مكان رغم التشديدات الأمنية وعصاها الغليظة ، وانهالت التبرعات على الجمعيات الخيرية دعما لغزة ،وخرجت المظاهرات المطالبة بإلغاء كل الاتفاقات وقطع كل العلاقات مع الكيان الصهيونى ، واضطرت بعض الجكومات العربية أن تجارى شعوبها فى ذلك خوفا من عصيان شعبى يهدد استقرار الأنظمة - كما رأينا من تجميد قطر وموريتانيا لعلاقاتهما مع اسرائيل - .
لقد حاولت اسرائيل وعملاؤها أن يشوهوا المقاومة خاصة بعد أحداث عامى 2006 و 2007 فى غزة ، والتى شهدت اشتباكات حما س ( الحكومة الشرعية المنتخبة ) وفتح ( التيار الانقلابى السلطوى الذى غاظه اختيار الشعب الفلسطينى لحماس ونوابها ممثلين عنه بدلا من شلتهم شلة الفساد والتآمر ) ، ولاننكر الاهتزاز الذى أحدثته تلك الفتنة فى إيمان الناس بالمقاومة ، ولكن تغير كل ذلك الآن ، ورأينا الكثير من الشباب العربى والمسلم - الذين أفسدت السلبية والكليبات وسوء التربية الكثير من أفكارهم ، والذين نشأوا فى جو يدعو إلى التطبيع مع الكيان الصهيونى - يرتدون أزياء حماس والمقاومة ويرغبون بتقديم كل عون لهم ولشعبهم فى غزة ، بدءا من الجهاد معهم ، ومرورا بالتبرع بالدم والمال ، بل والشكل الجديد من المقاومة وهو المقاومة عبر الانترنت ! ( وذلك بمهاجمة المواقع الداعمة للكيان الصهيونى وبنشر القضية العربية والإسلامية وفضح الجرائم الصهيونية القذرة فى حق المدنيين وغيرها .... ) ، والخلاصة أن الحرب أيقظت ضمير الأمة العربية والإسلامية بعد طول رقاد !
سادسا : حركت جرائم الصهاينة مشاعر دعاة الحق والسلام فى أوروبا والعالم ، وخرجت الشعوب الحرة فى أوروبا فى العديد من المظاهرات وأنشطة الدعم المختلفة لغزة ، ورأينا الشعب التركى - الذى حاولت العلمانية جاهدة صرفه عن عمفه العربى والإسلامى - يتظاهر يوميا ويطالب بقطع علاقات بلده مع اسرائيل ومنع أية تعاون مشترك معها ، وكذلك قطعت فنزويلا وبوليفيا علاقاتهما مع الكيان الصهيونى ، وقامت بطرد سفيرى الكيان من أرضهما - وهما الدولتان اللتان تقعان فى آخر الدنيا بالنسبة لمنطقتنا العربية - ، لكن كما قال شرفاء الدولتين أن وجدة الإنسانية وادفاع عن الحق عبرت كل الحواجز والحدود ، كما رأينا كذلك مظاهرت فى العواصم الأوروبية تطالب بقطع العلافات مع اسرائيل ، وتدعم غزة بكل ما أوتيت من قوة ، ونذكر هنا الموقف النرويجى ، حيث ذهب العديد من الأطباء النرويجيين إلى غزة لنجدة المصابين ، وكذلك استمرت المظاهرات رغم الثلوج والبرد القارس ، وقطعت بعض الشركات صفقاتها مع اسرائيل ، والمجمل أن الحرب نبهت العالم إلى وجود شعب صابر ومشرد ومدمر اسمه الشعب الفلسطينى يبحث عن حقوقه المسلوبة فى الأرض والأمن والسلام .
سابعا : كشفت الحرب عن مدى عبثية المفاوضات مع الكيان الصهيونى ، فهؤلاء كما نعرف جميعا وكما يقول الله تعالى (أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) ، فدعاة المفاوضات لم ينجحوا فى تحقيق أى ضغط على الكيان الصهيونى ، ولم يحققوا السلام الشامل والعادل ولم تنجح نظرياتهم عن السلام كخيار استراتيجى - والله مانا عارف بيجيبوا الكلام الكبير ده منين !! - ، ولا أعرف كيف يعتقد هؤلاء أن اسرائيل المتجبرةستعيد الحقوق إلى أصحابها بالمفاوضات ودون أي ضغط عليها بالمقاومة مثلا ، فلولا المقاومة لكانت الدبابات الصهيونية و الأمريكية تجوب شوارع العواصم العربية الآن ، وطائراتهم تنشر الخراب فى كل مكان ، وحينها لن يكون لمفاوضاتهم العبثية أية قيمة تذكر ، وهنا أرسل رسالة إلى المفتونين بالمفاوضات وأقول لهم عودوا إلى معسكر المقاومة والصمود وليقرأوا قول الله تعالى : ( وجاهدوا فى الله حق جهاده ) وقوله تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) وقول أمير الشعراء : ومانيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ، وكذلك قوله : وللحرية الحمراء باب * بكل يد مضرجة يدق .
الخلاصة : الصهاينة لا يعترفون إلا بلغة القتال والعنف ، وبالتالى لابد أن نخاطبهم بها ، وأيضا المقاومة والجهاد هما طريق نجاح المفاوضات ، والمقاومة - وليست المفاوضة -هى الخيار الاستراتيجى الأمثل - وفقا لكل المعايير الدينية والسياسية والفكرية و غيرها .. - الذى لابد أن تتبناه الأمة العربية والإسلامية ، وذلك لدحر المعتدين وتحرير فلسطين والتخلص من الذل والهوان .
وأخيرا : أهنئ نفسى وأمتى وشرفاء العالم بالنصر البطولى الذى حققته غزة وأبناؤها البواسل ،وهنيئا لغزة بمقاومتها وصمودها ، وحقا غنه لجهاد ، نصر أو استشهاد ! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

نماذح من نصرة العرب لغزة !




20‏/01‏/2009

كاريكاتير عن غزة !




خذوا الحكمة من أفواه أهل غزة العظماء !

المواطنة الغزاوية سلمى رجب، وهي أم لخمسة أطفال، تقول: "نحن أمام جيل مختلف.. جيل

سيقاوم بكل الإمكانيات.. طفلي أنس، صاحب الثلاث سنوات، لا يتحدث إلا بلغة القصف


والنيران، وطائرة ذهبت وأخرى جاءت، أما شقيقه الأكبر معتز- (13 عاما)- فيخطط هو

وأصدقاؤه كيف سيسقطون طائرات العدو الحربية من سماء مدينتهم حين يكبرون".

ويهتف الفتى سمير الخالجي (15 عاما) بأحلامه عاليا: "بعد 20 سنة لن تبقى إسرائيل..

سيكون لدينا جيش قوي، وسنملك الطائرات والسفن
وسندافع عن أرضنا، ولن يتمكن

الاحتلال من أي شبر؛ لأنه ببساطة سيزول، ونحن، الجيل القادم، سنطرد كل غاصب".

قصيدة يا تلاميذ غزة علمونا ...... للشاعر الراحل نزار قباني



هذه القصيدة كتبها المرحوم نزار قباني تحية لأطفال غزة أثناء انتفاضة الحجارة الأولى 1987 ، وما حدث فى غزة الصابرة المجاهدة ذكرنى بهذه القصيدة الرائعة ، خاصة أن جيل الأطفال الذى كانوا يرمون المحتل الصهيونى بحجارتهم منذ عشرين عاما ، هم الذين يرمونه الآن بالرشاشات والقذائف المضادة للدروع وصواريخ القسام وجراد ! ، فسبحان الله العلى الحكيم ! ، يقول تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم فى الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) صدق الله العظيم .


يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا

علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا

كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا

كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا

يا تلاميذ غزة لا تبالوا بإذاعاتنا ولا تسمعونا

اضربوا اضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا

إننا الهاربون من خدمة الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا

نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى لا يملكون عيونا

19‏/01‏/2009

بيان انتصار المقاومة ولله الحمد ..... فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين


'القسام': قتلنا 80 جندياً وأطلقنا 980 صاروخاً وأسرنا عدداً من الجنود قتلوا في المعركة :


أكدت "كتائب القسام" أنها تمكنت من توجيه ضربات قاسية للعدو الصهيوني خلال الحرب التي استمرت لمدة اثنين وعشرين يوماً، من بينها قتل 80 جندياً صهيونياً.

وقال "أبو عبيدة"، الناطق باسم الكتائب في مؤتمر صحفي عقده من قلب مدينة غزة اليوم الاثنين (19/1): "إننا ومن خلال المعارك التي عاد مجاهدونا منها؛ فقد رصدنا وبكل دقة عمليات قتل 49 جندياً صهيونياً بشكل مباشر وجرح المئات، ناهيك عن تلك العمليات التي لم يتم فيها مشاهدة عمليات القتل المباشر كقصف بالهاون وقنص الجنود واستهداف الدبابات، بالتالي فإن تقديراتنا تؤكد أن عدد القتلى الصهاينة لا يقل عن 80 جندياً في أرض المعركة، إضافة إلى وقوع عدد من القتلى ومئات الإصابات في المدن المحتلة التي عاشت من الطوارئ والشلل التام"، متحدياً الجيش الصهيوني أن يُعلن عن خسائره الحقيقية في هذه المعركة.

وقالت الكتائب :" نحن نتحدى الجيش الصهيوني أن يعلن عن خسائره الحقيقية في هذه المعركة، وكل العالم سمع وشاهد كيف يشدد العدو الرقابة العسكرية ولا يصدر أي شيء سوى ما يرغب أن يخرجه هو للتضليل وللحفاظ على المعنويات المنهارة لجيشه المهزوم والذي يخوض حرباً لا أخلاقية وبدون هدف أو عقيدة بل هو ألعوبة بأيدي السياسيين الفاسدين لأهداف حزبية وانتخابية وسياسية، نحن سنترك للعدو أن يبلغ أهالي القتلى من جنوده وعملائه لينعى إليهم قتلاه فهو يعرف جيداً كم هي خسائره.

وأوضحت انه كان من بين مسرحيات الرقابة العسكرية المعتادة، تسجيل الكثير من الجنود القتلى كحوادث سير، وكل من يراقب الإعلام الصهيوني يستطيع أن يكتشف ذلك بسهولة ، كما تكتم العدو ولا يزال على المواقع الحساسة التي قصفناها كرد على هذه الحرب المجرمة والتي تقصف لأول مرة في تاريخ الكيان الصهيوني.

استشهاد أربعين مجاهداً قسامياُ

وأضافت الكتائب "تعلمون أن عدد الشهداء في هذه الحرب قد بلغ أكثر من ألف وثلاثمائة شهيد، غالبيتهم من المدنيين وأكثرهم من الأطفال والنساء والشيوخ ".

و قالت في بيانها :" لنقف أكثر أمام حجم الجريمة وليدرك كل العالم بأن هذه الحرب لم تكن سوى عمليات قتل جماعي وإرهاب عصابات تحمل عقيدة تلمودية إجرامية حاقدة .. فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نزف إلى أبناء شعبنا وأمتنا استشهاد أربعين مجاهداً من أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام في المعارك البطولية الرائعة وغير المتكافئة التي خاضها أبطالنا ضد الجيش الهمجي الهزيل الذي حاول التغطية على فشله وهزيمته بارتكاب مجازر ضد المدنيين الأبرياء والعزل وبقصف من الجو بطائرات لا تستخدم إلا في الحروب بين الدول العظمى".

الحصاد الجهادي لكتائب القسام

وأكدت "كتائب القسام" أنها بالرغم من ضراوة القصف الصهيوني واستهداف كل ما يتحرك على الأرض واستخدام القنابل الفسفورية وإلقاء مئات الصواريخ على الأراضي التي تحاول التوغل فيها؛ إلا أنها تمكنت من من تنفيذ سلسلة من العمليات خلال ثلاثة وعشرين يوماً.

وأوضح أن "القسام" تمكنت من إطلاق 980 صاروخاً وقذيفة، منها 340 صاروخ "قسام" و213 صاروخ من طراز "غراد" و422 قذيفة "هاون".

التصدر للدبابات الصهيونية بـ 98 قذيفة وصاروخاً مضاداً للآليات وتم استخدام بعض الصواريخ المضادة للدروع لأول مرة، كما فجرت "القسام" 79 عبوة ناسفة، ونفّذت 53 عملية قنص و12 كميناً محكماً في مناطق التوغل تم فيها مهاجمة جنود الاحتلال وقواتهم الخاصة، إضافة إلى 19 اشتباكاً مسلحاً مع العدو وجهاً لوجه، وتنفيذ عملية استشهادية تفجيرية واحدة، حيث قام الاستشهادي رزق سامي صبح بتفجير نفسه عند فوهة دبابة غرب بيت لاهيا.

وأكدت "القسام" أنها دمرت بشكل كلي أو جزئي ما يقارب 47 دبابة وجرافة، وإصابة 4 طائرات مروحية وطائرة استطلاع واحدة تم إسقاطها".

أسر جنود صهاينة

كما أكد المتحدث باسم "القسام" أن مجاهدي الكتائب تمكنوا من تنفيذ عمليتي أسر لجنود صهاينة أثناء العدوان؛ الأولى شرق حي التفاح في اليوم الثالث حيث تم أسر عدة جنود صهاينة وأثناء العملية تدخل الطيران المروحي وكانت نتيجة العملية أن تم قصف الجنود مع المجموعة الآسرة واستشهد القسامي محمود الريفي وقتل الجنود الصهاينة وأصيب عدد من المجاهدين وتمكنوا من الانسحاب.

أما عملية الأسر الثانية والتي تُنشر تفاصيلها لأول مرة، بحسب أبو عبيدة، فقد تمت شرق جباليا يوم (5/1)، حيث قام المجاهدون بأسر جندي بواسطة كمين مُحكم واحتفظوا به لمدة يومين في أحد المباني على أرض المعركة، وأرسل العدو إلى المكان أحد المواطنين الذين اختطفهم كدروع بشرية لمساومة المقاومين لتسليم الجندي؛ إلا أنهم رفضوا، وهنا تدخل الطيران الحربي الصهيوني بعد يومين وأقدم على قصف المكان بطائرات "اف 16" وقتل الجندي واستشهد في العملية 3 من القسام وهم الآسرون للجند وهم محمد فريد عبد الله ومحمد عبد الله عبيد واياد حسن عبيد".

المناطق التي توغل بها الاحتلال

وأوضح أبو عبيدة "إن العدو الصهيوني قد استخدم في حربه البرية سياسية الأرض المحروقة، بحيث كان جيش العدو يحرق الأرض وما عليها بالقنابل والصواريخ والقذائف من الأرض والجو والبحر قبل عملية توغله البري، ولا يبالي أن يكون على هذه الأرض آلاف المدنيين والمساكن الآمنة، وهذا ما حدث في منطقة شمال غرب قطاع غزة في العطاطرة والتوام، وفي حي تل الإسلام جنوب مدينة غزة ، حيث حاول العدو الدخول في المناطق المفتوحة وعندما اضطر للاحتكاك بالمناطق السكانية قام بإبادة جماعية للسكان وقصف عشوائي للمنازل ونسف البيوت والمساجد والمباني المدنية".

وأضاف ان العدو توغل في مناطق مفتوحة ومحروقة مثل: (محررة نيتساريم) والمغراقة والمناطق الشرقية من جباليا والتفاح والزيتون وخزاعة ورفح. وهي ذات المناطق التي كانوا يتوغلون فيها دوماً قبل الحرب ولكن هذه المرة كان العدو قد خطط لارتكاب مجازر من نوع جديد لكي ينجز المهمة التي تنص على ما يبدو على قتل المئات من المدنيين.

وأوضح خلال المؤتمر "أن العدو يحاول تجنب نيران المقاومة وبالرغم من ذلك فإننا استطعنا أن ننفذ عشرات عمليات الاستهداف والاشتباك والكمائن والعمل خلف خطوط العدو، ولو كان العدو قادراً على اجتياح القطاع لفعل ذلك دون تردد لكنه يعرف جيداً ما الذي سيحصل له لو فعل ذلك ".

فشل الأهداف

وأضاف الناطق الإعلامي "لقد بات واضحاً جداً أن العدو الصهيوني البربري لم يحقق أياً من أهداف هذه الحرب، سوى قتل الأطفال بالمئات وقتل النساء والشيوخ والعجزة، والانتقام من المدنيين الأبرياء، ونسف البيوت فوق رؤوس ساكنيها وقصف المساجد والمدارس والمؤسسات الاغاثية والدولية والمنشآت المدنية والشرطية، إذن فليعلن هؤلاء المجرمون أن هذا هو هدفهم وأن هذه هي انجازاتهم، وهنا نوجه خطابنا إلى المجتمع الصهيوني والجمهور المصفق لهذه الحرب الهمجية، فلتسألوا قيادتكم عن ماهية هذه الأهداف التي حققوها في حربهم الغاشمة، ما هي هذه الأهداف الغامضة التي يتحدثون عنها، وأي حرب تلك التي تكون أهدافها ضبابية ورمادية وغير واضحة ؟؟؟ من الواضح أن أحد أهدافها الأساسية هو المزايدة الانتخابية والمناحرات السياسية".

ووقال أبو عبيدة ان كتائب القسام تفاجأت بضعف قدرة العدو على التخطيط والرؤية والاستخبارات، فقد أثبت الاحتلال أنه يتقن فقط القتل بالجملة أما عن أهداف هذه الحرب ومضمونها وما حققته من انجازات وهمية ،لقد أعلن أحد أركان الحرب الصهاينة أن الهدف الرئيس للحرب كان إسقاط حماس وتقويض حكمها وهذا الهدف قد بدا فشله للعيان وسقط سقوطاً مدوياً دون أدنى شك.

وأكد "أن قوة كتائب القسام الصاروخية لم تتأثر بفضل الله تعالى، ونحن أطلقنا الصواريخ أثناء هذه الحرب بدون توقف، كما أننا لا نزال وبقوة الله قادرين على إطلاق الصواريخ، ونؤكد أن صواريخنا في تطور وازدياد وأن العدو سيلاقي المزيد وستطال صواريخنا أهدافاً أخرى بإذن الله، كما نؤكد بأن صواريخنا انطلقت بوتيرتها المخطط لها أثناء الحرب وبعد إعلان العدو عن وقف إطلاق النار، وإيقاف صواريخنا جاء بقرار مستقل منا وليس ضغطاً من العدو أو نجاحاً لحربه الخاسرة، وقد قلنا للعدو منذ بداية الحرب إنكم بدأتم هذه الحرب لكن لن تستطيعوا وقفها بطريقتكم وكما تشاؤون بل نحن من يحدد ذلك.

واضاف أبو عبيدة قائلاً " سمعنا في بداية الحرب أنها ستكون حرباً صادمة ومفاجئة أي أنها ستكون قصيرة جداً، لكن ما لبث قادة الحرب تحت وطأة الفشل – أن أعلنوا عن مرحلة ثانية، وانتهت المرحلة الثانية بتوغلات في مناطق مفتوحة، وسمعنا عن مرحلة ثالثة ورابعة وعن تمديد للعملية وعن أهداف جديدة إلى غير ذلك، فأين أهداف الحرب وأين انجازاتها ؟؟؟ وإذا كان العدو واثقاً من النصر كما ادّعى، فما هو المعنى للمراحل وهل شاهدتم حرباً قبل ذلك على هذه الشاكلة؟؟ إنها باختصار حرب من أجل القتل والتدمير والتخريب ليس إلاّ".

وأكد ابو عبيدة لكل العالم وبكل دقة ومصداقية: إن ما خسرناه من إمكاناتنا العسكرية في هذه الحرب هو ضئيل وقليل جداً، وقد قمنا بترميم معظم ما فقدناه أثناء الحرب وقبل انتهائها وأن قادة العدو يكذبون على أنفسهم ويقولون بأنّهم دمروا قوة حماس ووجهوا لها ضربات قاصمة ".

وتساءلت كتائب القسام أين هي شجاعة هذا الجيش الذي يحارب بالتكنولوجيا من الجو ومن فوق الضباب ومن البحر ومن داخل الدبابات المحصنة ضد شعب لا يملك سوى القليل من السلاح والعتاد ولكن الشعب بإرادته ينتصر وبعقيدته يحقق المعجزات، ولكم أن تتصوروا مدى جبن الجيش الصهيوني، فمن العجب العجاب الذي نكتشفه بعد المعركة دائماً أن جيش العدو ربما الوحيد في العالم الذي يستخدم الحفاظات يعني بكل وضوح (البامبرز) فهم لا يجرؤون على النزول إلى الميدان لمواجهة الرجال.

ووجه كتائب القسام رسالة للمجتمع الصهيوني الذي وقع تحت وطأة التضليل والكذب من قياداته، فلتهنئوا بهذا الجيش الذي يقتل عناصره بعد أسرهم في المعركة، والذي يقتل الأطفال ويعدم الشيوخ والنساء، والذي يدعي النصر لمجرد انه أباد مئات المدنيين ويقصف آلاف المساكن الآمنة، ونقول لكم إن الحرب لا تقاس بخسائرها والدماء لا تحسم الحرب، بل إن الحرب تقاس بتحقيق أهدافها.

وكذبت كتائب القسام ما تم ترويجه من قبل العدو الصهيوني عن اعتقال عدد من المقاومين، هو محض كذب ودعاية سخيفة، ونؤكد قطعاً أن أياً من مجاهدينا لم يعتقل من قبل جيش العدو، ومن تم اعتقالهم هم مواطنون عزل ومدنيون أبرياء.

كما أقدم الجيش الصهيوني وبدافع الحقد الديني المزور على تدمير 23 مسجداً بشكل كامل وعشرات المساجد بشكل جزئي مدّعياً استخدامها في تخزين السلاح، وهذا ادّعاء كاذب وهو بضاعة المفلسين، ونحن نؤكد وبشكل قاطع بأننا لم ولا ولن نستخدم المساجد يوماً في تخزين السلاح لكن الذي برر سفك دماء مئات الأطفال يمتلك الدناءة والنذالة الكافية لتبرير قصف المساجد كذلك.

وأكد أبو عبيدة انه بعد سيل الفشل الصهيوني في القطاع فإن أهداف الصهاينة انحسرت في وقف ما سماه تهريب السلاح عبر الحدود، ويحاول حشد تأييد دولي لذلك، ونحن هنا نقول، متى كان السلاح الشريف يدخل إلى غزة عبر الطرق الرسمية؟ ومتى كان يُسمح لنا أصلاً بإدخال رصاصة واحدة إلى القطاع، فلتفعلوا ما تشاؤون فإدخال السلاح الطاهر وصناعة السلاح المقاوم هو مهمتنا نحن ونحن نعرف جيداً كيف نحصل على السلاح.

وبفضل الله انتصرنا بصمودنا وثباتنا، انتصرنا بالتفاف شعبنا واحتضانه لنا، وانتصرنا لأننا لم نركع ولم نستسلم ولم نرفع الرايات البيضاء.

وحيت كتائب القسام كل المجاهدين الضاغطين على الزناد في كافة الفصائل المقاومة، وتحية لشعب الأحرار ولأهل غزة العظماء، وتحية لشعوب الأمة الحية التي انتفضت وهبت من أجل غزة، وتحية للزعماء الأحرار الذين وقفوا بجانب شعبنا من العالم العربي و الإسلامي ومن كل أحرار العالم.

وقال الناطق الإعلامي في ختام بيانه :"وبعد معركة الفرقان التي أفشلت حرب الطغيان نقول اليوم، إن الشعب الفلسطيني عصي على الاستئصال وإن المقاومة الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي لطموحات شعبنا وقضيته العادلة، ولن تستطيع دولة البغي والعدوان أن تقف في وجه رجال الله الذين يسيرون بنور الله ويستشعرون معية الله في قتالهم ضد أنكد ملة وألعن قوم وأخس سلالة من البشر، ونحن اليوم إذ نُفشل مخططات بني صهيون ضد شعبنا لنعاهد الله أن نبقى على درب الجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر المبين و تحرير أرضنا السليبة ومقدساتنا المدنسة".

18‏/01‏/2009

وتحقق الوعد ولله الحمد .......اسرائيل تعلن وقف إطلاق نار أحادى الجانب

كما توقعنا وتوقع الجميع ، نجحت المقاومة الفلسطينية الباسلة الصامدة فى أن تفوت على اسرائيل تحقيق أية مكاسب فى هذه الحرب الظالمة الغاشمة - ماعدا نجاح الصهاينة فى قتل الأطفال والنساء بالأسلحة الكيماوية والقنابل المضادة للحصون والخنادق - ، واضطر الصهاينة على لسان رئيس وزرائهم الخائب أن يعلنوا وقف إطلاق نار من جهة واحدة ، وذلك ليحاولوا ترميم صورتهم أمام العالم بعد أن شوهتها جرائمهم القذرة فى حق مدنيى غزة ( وقبلها المذابح الحقيرة التى ارتكبوها طوال تاريخهم الأسود ) ، ومحاولة لتحسين صورة الحكومة أمام رأيهم العام ، الذى لم يعد يتحمل هزيمة أخرى بعد هزيمة لبنان 2006 ، المهم استخدم اليهود كافة أشكال البطش والعدوان التى يمكن أن يستخدموها ، وعجزوا ولله الحمد عن تحقيق أي من أهدافهم ، لاإسقاط حماس ، ولا وقف الصواريخ ولاتكريه الشعب الفلسطينى الصامد فى حكومة حماس التى انتخبها ، رغم ما جره عليه هذا الانتخاب من حصار ودمار .
المهم على المقاومة أن تستمر فى نهجها الباسل على الأقل حتى تطرد هؤلاء الحقراء من قطاع غزة ( وهذا هدف قريب ) ، وعليها أن تؤهل نفسها أكثر فأكثر ، وتطور قدراتها لتتناسب مع الأهداف الأسمى والأكبر فى تحرير كامل التراب الفلسطينى.
أما شعب غزة ، حاضن المقاومة ،فأقول لهم اطمئنوا ، لأنه بالبلدى كده اسرائيل جابت آخرها ، ولن تستطيع أن تفعل أسوأ من ذلك أبدا فى حقهم ، فعليهم أن يصبروا ويثبتوا لكى يثبتوا للعالم أن الطغيان والتجبر والإرهاب الإجرامى لا يكسر عزائم الشعوب المؤمنة الواثقة فى قضاء الله وقدره ، وفى الختام أقول : لقد أشرقت شمس العزة فى غزة ، والحمد لله رب العالمين .

17‏/01‏/2009

الشبهة الرابعة : حماس تنفذ مشروعا إيرانيا خبيثا فى المنطقة !





أولا وقبل أي كلام ، لابد أن نحيى الصمود البطولى لرجال المقاومة الفلسطينية فى غزة فى مواجهة العدوان الصهيونى المدمر ، ولابد ان نظهر كل الإعجاب والتقدير لعزيمتهم الصادقة وثباتهم أمام أعنف و أحقر قصف فى التاريخ ، ونشكرهم على الخسائر الفادحة التى ألحقوها بالعدو الصهيونى جنودا ودبابات بل ومروحيات وطائرات ، ونشكرهم على منحنا الفرصة لكى نرى الرعب والهلع فى عيون الصهاينة المغتصبين فى جنوب الكيان الصهيونى بصواريخهم المصنوعة فى البيوت والورش اليدوية ، فقد صنعوا بأقل الإمكانيات ، ما عجزت جيوش الدول العربية أن تفعله طوال ستين عاما منذ نشأة هذا الكيان الغاصب ، فندعو الله أن يسدد رميهم وأن يثبتهم على الجهاد رغم خذلان القريب والبعيد .
أما بالنسبة لموضوع هذا المقال ، وهو ادعاء البعض أن حماس هى أحد أذرع إيران التى تنفذ بها مخططاتها الخبيثة فى المنطقة ، بل وصل البعض إلى حد تسمية حركة حماس - التى تنتهج النهج الإخوانى السنى - بشيعة فلسطين !! .
وصراحة أنا لا أعرف من يأتى هؤلاء بتلك الوقاحة السافرة لكى يقولوا هذا الكلام ! ، هل دعم هؤلاء حكومة حماس المنتخبة وساعدوها لكى تطعم الشعب الفلسطينى و تعلمه ةتدافع عنه ، قبل أن يقولوا مثل هذا الكلام المستفز ؟! .
لقد حققت حركة حماس نجاحا كاسحا فى الانتخابات التشريعية مطلع 2006 ، وذلك نظرا لثقة الشعب الفلسطينى بها ورغبتهم فى التخلص من الفساد الذى انتشر فى السلطة الفلسطينية ، والتخلص من الطابور الخامس الذى يتآمر على مصالحهم لحساب الصهاينة والأمريكان ولحساب المصالح الخاصة وأرصدة بنوك سويسرا ! ، وبعد هذا النجاح صار من حق حماس أن تشكل الحكومة الفلسطينية التى تتولى شئون الشعب الفلسطينى وترعى مصالحه ، وفى نفس الوقت تنمى قدرات المقاومة الباسلة على ردع العدوان الاسرائيلى .
لكن هذا لايرضى الكثير من الحكام العرب الذين لايعترفون بالشورى والانتخاب كوسائل للوصول إلى الحكم ، كما أنهم لابد وأن يسيروا على نهج أسيادهمن الأمريكان والصهاينة فى القضاء على كل روح للمقاومة والجهاد ، فمابالنا بحكومة مقاومة شريفة ؟! ، ولذا تخلى هؤلاء المتخاذلون عن حكومة حماس وساهموا فى الحصار الخانق الذى فرضه العالم كله على حكومة حماس مدعين أنها حكومة إرهابية ! .
بحثت حكومة حماس عن من يمد لها يد العون لإنقاذ الشعب الفلسطينى بعد خذلان العرب لها ، فلم تجد سوى إيران ، وقد أكد قادة حماس أن إيران قدمت لهم المساعدات المادية وغيرها بدون أن تطلب منهم مقابلا لذلك ، فما الضرر فى الاستعانة بدولة مسلمة مثل إيران ؟ .
يتحدث الكثيرون عن مشروعات إيرانية مجهولة فى المنطقة العربية ، وللأسف فإن هذا الكلام له بعض الشواهد من الواقع ، خاصة فى العراق واشتباه تورط إيران فى الكثير من أعمال القتل العبثية فى العراق تحت بند الحرب الطائفية وضمان مصالحها الاقتصادية وانتقاما من الشعب العراقى بسبب الحرب العراقية الإيرانية 80 إلى 1988 ، ويقول هؤلاء إن إيران تدعم المقاومة من أجل أن تعطل اسرائيل وتكبدها أكبر خسائر ممكنة ، وهذا يتيح الفرصة لها لكى تكمل مشروعاتها النووية وبناء ترسانتها العسكرية والصاروخية ، وهذا إن صح ،فإنه يحسب لجكومة إيران أنها تعرف من عدوها على وجه الدقة ، بل وتبدأ الدفاع عن أرضها وشعبها على بعد آلاف الكيلومترات من إيران ، وفى نفس الوقت تدعم مقاومة ً مشروعة ضد الاحتلال ، فى حين أن الحكومات العربية بالبلدى كده فى الطراوة ، وكل همها هو تثبيت حكمها وطغيانها على شعوبها المسكينة ، فى حين تترك الجيش الاسرائيلى يعيث فسادا فى أرض فلسطين الطاهرة ، على بعد أمتار من حدود تلك الدول العربية !! ، كأن الشعوب العربية وروح المقاومة هى الخطر الداهم فى نظر تلك الحكومات الجاهلة الغافلة ، أما الكيان المغتصب الصهيونى فهو الحمل الوديع الذى لابد من رعايته !
إننى - ورغم توجسى من بعض طموحات إيران فى المنطقة ومن بعض العقائد الخبيثة التى تنسب للمذهب الشيعى مثل التقية وغيرها .. - فإنى لا يمكننى أن أخفى إعجابى بقدراتها على الإبداع العسكى ومحاولتها الدءوبة لتكون فى مصاف الدول الكبرى فى المنطقة ، واعتمادها الرائع على إمكانياتها الذاتية فى كثير من شئونها وتسليح جيشها ، وكذلك وقفتها الندية فى وجه اسرائيل ، ودعمها للمقاومة اللبنانية متمثلة فى حزب الله ( من كافة النواحى ) ، وكذلك دعمها المادى والمعنوى - وبعض الدعم العسكرى كذلك - للمقاومة الإسلامية والوطنية فى غزة ( وعلى رأسها حماس ) فى حين أن الدول العربية ومنها للأسف الشديد مصر ، لايبدو أنها تعير هذه الأمور بعضا من الاهتمام ، بل ومن الظاهر أنها لاتريد لهذه المقاومة الباسلة أن تترقى وتقوى - فمابالنا بأن تحكم !! - بل ويبدو أنها تقف منها - ولو فى الخفاء - موقف العداء أو على الأقل الإهمال والخذلان ، وكل هذا جريمة كبرى ، فى حق الله والإسلام والمقاومة والحق ، بل وأمن مصر القومى ومصالحها الاستراتيجية ! .
فى ظل تهتك الموقف الرسمى العربى وفى مقدمته الموقف المصرى الهزيل ، وفى ظل انشغال النظم العربية بطغيانها وتجبرها واستبدادها وتوريثها ! ، فإن الساحة فى المنطقة العربية ستكون فارغة أمام أطراف أخرى - غير عربية !! - لكى تقوم بأدوار فاعلة فيها ، مثل تركيا وإيران وغيرها ... ، وهذا بالطبع إلى جانب الأثر الهائل لحركات المقاومة الشعبية مثل حزب الله وحركة حماس والفصائل الوطنية الشريفة فى مسار المنطقة ، خاصة بعد أن طورت هذه الحركات من قدراتها على المقاومة والصمود فى وجه العدوان الصهيوصليبى على منطقتنا العربية ، وذلك بالطبع لم يكن ليحدث لولا وجود أطراف داعمة لهذه المقاومات الباسلة ، مثل إيران وغيرها ، وقد بدأت الشعوب العربية تستلهم روح المقاومة من أعمال البطولة التى تقوم بها ، ومن ضرباتها الموجعة للمعتدين علينا ، خاصة بعد أن بدأ يظهر للجميع أن الشعوب العربية عليها أن تجد الوسائل التى تدافع بها عن نفسها فى ظل انصباب اهتمام الجيوش العربية على كيفية حماية النظم وإطالة أمد طغيانها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وفى ختام هذا المقال ، لاأجد أماى سوى أن أدعو الله بأن تفيق مصر من غفوتها وكبوتها ، ويعود حكامها إلى رشدهم ، ويعيدوها إلى مكانتها العالية التى من المفروض أن تكون عليها ، فمصر كانت - وستكون بإذن الله - قلعة العرب الحصينة ، ومنارة العزة والكرامة ، ولكنها تنتظر من يفجر طاقاتها وطاقات شعبها العظيم فى سبيل الله والأمة والحق ، ولابد كذلك أن نشكر كل من دعم المقاومة الشريفة الباسلة بأي وسيلة من وسائل الدعم والنصرة ، ربنا يبعد عنا شر المخططات الخبيثة لأى طرف كان ، تجاه أمتنا العربية والإسلامية ، والله ولى التوفيق ، ولنا تكملة بإذن الله .

الشبهة الثالثة : عبثية الصواريخ الفلسطينية .


للأسف الشديد لقد ورد موضوع عبثية صواريخ المقاومة على ألسنة عربية كثيرة ، وللأسف الكثير منها ألسنة فلسطينية ، بل ومن منظمة التحرير الفلسطينية ، التى نشأت وترعرعت فى أحضان المقاومة منذ لحظة إنشائها .
لكى نفهم الحكمة من إطلاق حركات المقاومة الفلسطينية فى غزة - وعلى رأسها حركة حماس - صواريخها بدائية الصنع ، والتى يتم تصنيع أغلبها محليا فى ورش ومنازل غزة ، على جنوب اسرائيل ، فلابد أن نفهم أولا أن نؤكد على أن العدو الاسرائيلى لا يعترف إلا بلغة القتل والحرب والخسائر ، أما غيرها من اللغات فلا يفهمها ، والعدو الاسرائيلى لا يعرف شفقة أو رحمة مع العرب والمسلمين ، وأيضا لابد من التأكيد على أن العدو الاسرائيلى بارع فى اختلاق الحجج و الذرائع ، وبالتالى فادعاؤه أنه يقصف غزة ردا على الصواريخ ماهو إلا افتراء كاذب ، وبالتالى فمن يرغب فى التعامل مع اسرائيل ، لابد أن يسلح نفسه بأقوى ما يمكنه من سلاح ، وذلك لكى يمكنه أن يخوض حوار الدمار والقتال مع هذا الكيان الغاصب ، وثانيا فلابد أن نفهم مصطلحا رائعا وهاما ورد على لسان السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أثناء التصدى للعدوان الاسرائيلى على لبنان 2006 ، وهذا المصطلح هو : توازن الرعب .
توازن الرعب : يعنى أن كلا من طرفى الصراع يمتلك الوسائل التى يرعب بها الطرف الآخر ، حتى لو كان هناك فارقا ضخما فى الإمكانيات وقوة النيران بين الطرفين ، فالمهم أن كلا الطرفين يملك القدرة على إرعاب وتخويف الطرف الآخر ، وهذا ما نجح حزب الله فى فعله أثناء حرب تموز يوليو 2006 ، فرغم قيام الطائرات والمدفعية الاسرائيلية بدك الشعب اللبنانى وإرعابه وتدمير مدنه وقراه وتهجير الآلاف من سكان الجنوب اللبنانى ، فإن حزب الله نجح فى إطلاق أكثر من 4000 صاروخ قصير ومتوسط المدى ، على شمال اسرائيل ، وهذه الصواريخ رغم أنها ليست شديدة التدمير ، وأغبها مطور محليا ، ولم تقتل سوى 50 مغتصبا صهيونيا فى مدن شمال اسرائيل ( فى مقابل 1200 شهيدا لبنانيا جراء القصف الاسرائيلى ) إلا أن نجاح هذه الصواريخ لا يعود إلى عدد القتلى نتيجة إطلاقها ، وإنما يعود لأسباب أخرى : فمثلانجد أن أكثر من ثلث سكان اسرائيل والذين وقعوا فى مدى هذه الصواريخ ، عاشوا فى رعب شديد طوال مدة الحرب ، وقضوا معظم وقتها فى الملاجئ الحصينة تحت الأرض أو قربها ، مما تسبب فى شلل شبه كامل فى سير الحياة فى هذه المناطق ، مما كبد اقتصاد اسرائيل مليارات الدولارات من الخسائر ، هذا بجانب الضغط الشديد على جبهتها الداخلية التى لن تتحمل هذا القدر من الرعب المتواصل - وانتو عارفين اليهود وشجاعتهم الرهييييييييبة ! - . كما مثلت هذه الصواريخ ورقة تحد ٍ رهيبة ، عندما هدد حزب الله على لسان أمينه العام بقصف تل أبيب عاصمة اسرائيل إذا ضربت اسرائيل قلب بيروت العاصمة اللبنانية ، أى أن هذه الصواريخ التى لا تمثل واحد على مائة من قوة نيران اسرائيل ، نجحت فى خلق توازنا استراتيجيا مع اسرائيل ، ومثلت ورقة ضغط رهيبة على اسرائيل حكومة وشعبا .
وهذا ما استوعبته فصائل المقاومة فى غزة الباسلة ، فعملت طوال فترة الحصار الخانق على تطوير قدراتها الصاروخية ، وزيادة مداها وقوة نيرانها ، وفاجأتنا جميعا بأنها وضعت أكثر من مليون اسرائيليا تحت مرمى نيرانها ، حيث وصل مداها إلى أكثر من 45 كلم من قطاع غزة ، وباتت على مسافة 20 كلم من عاصمة الكيان الغاصب تل أبيب .
وهذه الصواريخ رغم بساطتها وضعف نيرانها مقارنة بقدرات اسرائيل المدمرة ، فإنها بتوفيق الله عندما تصيب أهدافا هامة ، فإنها تسبب خسائر ضخمة ماديا ومعنويا للكيان الصهيونى ، مثل الحريق الذى اندلع فى واحد من أكبر مصانع الكيماويات فى اسرائيل فى مدينة أسدود 40 كلم من غزة ( من أكبر موانئ اسرائيل والتى ضربتها المقاومة لأول مرة خلال عدوان غزة 2009 ) ، بفعل أحد صواريخ غراد ( كما فى الصورة ) .
وأهم ما فعلته هذه الصواريخ هو الرعب الذى أحدثته فى صفوف أكثر من مليون اسرائيليا ، خاصة أنها ضربت لأول مرة مدن كبيرة مثل بئر السبع فى صحراء النقب ، ومدينتى عسقلان وأشدود ، وبعض القواعد الجوية الاسرائيلية الرئيسية ، وكثير من مغتصبات العدو ومدنه حول قطاع غزة ، ورغم العمليات البرية الاسرائيلية فى قطاع غزة ، فإن الصواريخ تواصلت بنفس الوتيرة وبنفس القوة ، كأنها لم تتأثر على الإطلاق بوجود دبابات العدو وطائراته ! ، وهذه الصواريخ الآن هى ورقة الضغط الرئيسية للمقاومة على اسرائيل ، فاسرائيل دولة هشة جدا ، ولن يتحمل سكانها أبدا سقوط هذه الصواريخ عليهم ، رغم أنها لا توازى فى قوتها واحد على الألف من قوة ما أطلقته اسرائيل على غزة وأهلها ، وهذا هو الفارق بين من يريد الجهاد نصر ٌ أو استشهاد ، وبين من يتمسك بالدنيا كمنتهى أمله .
إن الشعب الفلسطينى المظلوم من حقه أن يدافع عن نفسه بكافة الوسائل ، وهذه الصواريخ هى قمة ما استطاع الوصول له ، فى ظل غياب الدعم العسكرى العربى عنه ( ولاحول ولا قوة إلا بالله ) .
الخلاصة : إن هذه الصواريخ أحدثت ولله الحمد توازنا للرعب ( حتى لو كان بالبلدى كده على قده ) مع الكيان الصهيونى ، ويكفى أثرها النفسى على الاسرائيليين المذعورين والمصابين بالهلع ، والذين عجز جيشهم الرابع على العالم عن حمايتهم منها ، وأيضا تمثل هذه الصواريخ فخرا للشعب الفلسطينى ، لأن أغلبها مصنوع ومطور محليا تحت النار والحصار ورغم ضعف الإمكانيات والقدرات ، ندعو الله للمقاومة بالتوفيق فى زيادة قوة نيران هذه الصواريخ ومداها لكى تصيب كامل الأراضى المحتلة وتعكر حياة اليهود الملاعين .
وربنا ينصر المقاومة فى الدفاع عن غزة ، وأختم بقول الله تعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم . ولنا تكملة بإذن الله .

16‏/01‏/2009

الشبهة الثانية : المقاومة تدمر الشعب الفلسطينى وبالتالى لا نريدها

للأسف وردت هذه الجملة المشبوهة التى ذكرتها فى العنوان على لسان الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن ، أكبر مسئول عن أرواح الضحايا المدنيين فى غزة ، والذى كان أقل ما ينتظر منه ، إعلان اندلاع انتفاضة جديدة ضد المحتل ، ووقف كافة أشكال التعامل مع المحتل الاسرائيلى ، وبالأخص المفاوضات العبثية التى لم تحقق لأبناء الشعب الفلسطينى أية إنجازات .
المهم ، يتهم الكثيرون - وللأسف من أبناء أمتنا العربية ، وممن يدعون أنهم مفكرون وعباقرة ، وعقلانيين - المقاومة بأنها هى التى تتحمل مسئولية الشهداء والجرحى الذين ارتقوا- وليس سقطوا - فى غزة ، وتدمير غزة ، كأن هؤلاء - سامحهم الله - يبررون للمعتدى ما فعل ، ويلقون بالمسئولية كاملة على المقاومة الباسلة ، التى تدافع عن شرف الأمة العربية والإسلامية بل وشرف الإنسانية جمعاء .
لمن لايعرف ، فإن اسرائيل لا تحتاج مبررا ولا حججا تحتج بها لكى تضرب الفلسطينيين ، فالعالم حتى الآن يتركها 20 يوما تدمر الشعب الفلسطينى وتسحقه وتحرقه ، بدون أن يحرك ساكنا ، أو يتخذ اجراءات قوية ضدها ، إذن فهناك تواطؤا عالميا معها، وبالتالى فإن ادعاء البعض أن اسرائيل تنتظر حجة لكى تضرب الشعب الفلسطينى ، ادعاء خاطئ .
اسرائيل أيها الناس ، كيان غاصب ، وليس احتلال له أرض ، ويحتل غيرها ، بل إن اسرائيل هى قاعدة عسكرية احتلالية مفتوحة ، جمعت مدنيين من كافة أنحاء العالم ، لكى تثبت بهم الاحتلال ، وبالتالى فقد حاولت مرارا تفريغ فلسطين من سكانها ، ونجحت فى هذا بنسبة كبيرة ، ولكن تبقى الفلسطينيين فى أرض فلسطين ، فى الضفة الغربية وغزة ، والناظر إلى التوزيع السكانى فى فلسطين ، سيجد أنه هناك 7 مليون اسرائيلى ( منهم 1.3 مليون من عرب فلسطين المحتلة الذين تمسكوا بأرضهم داخل أراضى اسرائيل المحتلة ) وهناك مايقارب 4 مليون فلسطينى فى الضفة وغزة ، أي تكون المحصلة حوالى 6 مليون يهودى ، و وحوالى 5.5 مليون فلسطينى عربى ، وهذا تعتبره اسرائيل خطرا داهما عليها ، لأن معدلات إنجاب الفلسطينيين من الأعلى فى العالم - ولله الحمد - ، وإذا زاد عددهم عن عدد اليهود فإن هذا سيغير التوازن السكانى فى أرض فلسطين ( هذا غير وجود 6 مليون لاجئ فلسطينى فى المخيمات فى الدول العربية ) ، والشعب الفلسطينى قوى العزيمة والشكيمة ويحب العلم ، وبالتالى فتركه مدة طويلة بدون تجويع وحصار ، سيزيده عددا واستعدادا للمطالبة بحقوقه ، وهذا ما تخشاه اسرائيل ، ولذا نجدها دائما ما تعمل على إذلال الفلسطينيين ، وذلك لكى تجعلهم يملون الحياة ويرغبون فى ترك أراضيهم والهروب منها ، ولذا فهى تضع الآلاف من الحواجز على الطرق ، وتبنى الآلاف من المستوطنات حول المدن الفلسطينية ، بالأخص فى الضفة الغربية ، وذلك تكديرا لحياة الفلسطينيين ، ومحاولة لتغيير الواقع السكانى على الأرض ، لكى تدعى أن لها مواطنين فى الضفة ، وتتعذر بوجودهم لكى تثبت الاحتلال أكثر فأكثر . وفى هذا الحا ل، هل يكون هناك داع ٍ للمفاوضات التى يدعون أنها ستعمم السلام فى المنطقة .
إن بقاء اسرائيل ، يعتمد إذا على زوال الفلسطينيين ، ونظرا لأنها لاتستطيع - نظرا لانتشاروسائل الإعلام وضغط المجتمع الدولى الهزيل طبعا - أن تدمر الشعب الفلسطينى بأكمله - لأن ده بلغة الشباب كده أوفر over !! وهيخلى شكل العالم كله وحش ، خصوصا إنهم يدعون الحفاظ على حقوق الإنسان - ولذا فإنها تقوم بإفساد حياتهم ، وترويعهم وتكريههم فى حياتهم ، واحدة واحدة ، ولا بأس من عملية كبيرة ، مثل عملية غزة التى تحدث الآن ، لقتل 2000 أو 3000 فلسطينى ، فهذا يمكن أن تسمح لهم حكومات العالم بالقيام به ، هذا إلى جانب سيطرتهم على وسائل الإعلام العالمية الكبرى .
ولذا فقد اتضح لنا جميعا ، استحالة نجاح المفاوضات مع هذا السرطان الخبيث الماكر، وأن الشعب الفلسطينى ، أصبح من الواجب عليه الدفاع عن نفسه أمام هذا الإجرام ، والرد عليه بكل الوسائل ، لكى يتضح له أنه لن يستطيع أن يخرجهم من ديارهم بهذا ، وبالتالى فاتلمقاومة تأتى كرد فعل على هذا الإجرام الصهيونى .
والمقاومة الباسلة فى فلسطين ، لم تتدع ِ يوما أنها ستتمكن بوسائلها البسيطة أنها ستتمكن من القضاء على الاحتلال نهائيا ، إلا أنها تحاول تغريمة أكبر تكلفة ممكنة نتيجة احتلاله الغاشم ، وذلك لكى ترغمه على الفرار من أية بقعة من أرض فلسطين ( كما حدث عام 2005 عندما أعلن الحقير شارون الانسحاب من غزة ، نتيجة الخسائر التى تكبدها جيشه ومستوطناته بفعل المقاومة ) وكل شبر تتمكن المقاومة بوسائلها البسيطة من تحريره ، هو نصر مؤزر للأمة كلها .
واتفاقية أوسلو 1993 ، والذى أعطت حكما ذاتيا فلسطينيا فى الضفة وغزة ، لم توافق عليها اسرائيل ، إلا بعد أن جعلتها على مزاجها تماما ، فإقامة دولة فلسطينية - أو شبه دولة - ضعيفة ، ليس لها جيش يحميها ، لن يمنعها من أن تمارس ما يحلو لها من قتل وترويع ، كما أنها كانت مشغولة آنذاك بحربها على لبنان ، ومعاناتها من ضربات المقاومة اللبنانية - حزب الله - فى جنوب لبنان ، فأرادت أن تنهى الانتفاضة الأولى فى فلسطين 1987- 1993 ، حتى لا يتعرضوا للضرب من جهتين ، وهل منعتها هذه الاتفاقية من أن تمارس ما يحلو لها ؟؟!! ، انظر إلى وجه محمد الدرة وآلأاف الشهداء والمصابين ، أو حصار الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات فى مقر جكمه سنين ومن بعدها تسميمه ، وتدمير مخيم جنين و.. و.. و.. و ..و .. .
إذن فالخلاصة أن من يتحمل مسئولية القتل والدمار فى غزة : أولا : اسرائيل و جيشها الحقير القذر ، الذى استخدم أشد الأسلحة فتكا ضد المدنيين ، وبيوتهم .
ثانيا : الحكام العرب المتخاذلين ، الذين أعطوا لاسرائيل الضوء الأخضر بضعفهم ةتخاذلهم ، وجعلهم الجيوش العربية الجرارة ، وسيلة لحفظ أمن أنظمتهم واستمرار طغيانهم على شعوبهم ومعهمعناصر الفساد والإفساد والخونة والمأجورين وطلاب السلطة والحكم ، داخل السلطة الفلسطينية ، والذين نفذوا مشاريع اسرائيل ومشاريع الخذلان ، والذين طعنوا الشعب الفلسطينى الباسل ومقاومته من الخلف ، ودفعوها دفعا لكى تحاربهم وتخلص الأمة من شرورهم ، أمثال دحلان وغيره من المتخاذلين والخونة .
ثالثا : حكومات العالم المتصهينة ، والتى تدعم اسرائيل من كافة النواحى ، وتوفر لها الغطاء اللازم لمواصلة حربها الغاشمة على أبناء الشعب الفلسطينى المسكين ( وكل اللى فالحين فيه هو إنهم يقولوا على المقاومة الشريفة إرهاب !! ) .
رابعا : الشعوب العربية المتخاذلة والتى رضيت بالظلم والطغيان ، ورضيت بالجرى وراء لقمة العيش - التى لم تعد تجدها أساسا - وتركت هؤلاء الحكام ، يتلاعبون بمصالح الأمة و مقدراتها .
وفى النهاية ندعوا الله أن يثبت المقاومة الشريفة ، ويذيق العدو من ويلات ضرباتها ، وينقذ غزة الباسلة من بطش اليهود وأعوانهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من يشارك بأى شكل من الأشكال فى مجزرة غزة المسكينة . ولنا تكملة بإذن الله ... .

15‏/01‏/2009

الشبهة الأولى حول المقاومة فى غزة ... الفلسطينيين قتلوا بعضهم ويستاهلوا اللى يحصل لهم .

بعض الناس يبرر جمود قلبه تجاه الأحداث فى غزة بأن الفلسطينيين حاربوا بعضهم البعض ( الأحداث التى حدثت فى غزة فى عامى 2006 و2007 ) عندما حدثت اشتباكات بين كتائب القسام التابعة لحركة حماس ( التى كانت فى السلطة فى هذا الوقت بعد النجاح الساحق فى الانتخابات التشريعية بداية 2006 ) وبين مقاتلين من حركة فتح ( حيث كان هناك تيار انقلابى داخل فتح ، يتزعمه بعض الخونة والمأجورين والطامحين إلى المناصب ، وللأسف انجر معهم بعض المخلصين لحركة فتح ، ظنا منهم أن حركة حماس تستهدفهم .
وقد استغل هؤلاء الخونة ولاء الأجهزة الأمنية للرئيس محمود عباس أبومازن ، فشجعوها على عصيان قادة حماس ( التى تتولى السلطة الآن ومنها وزارة الداخلية ) مما دفع حكومة حماس إلى إنشاء القوة التنفيذية لحفظ الأمن ، بالتعاون مع الفصائل الوطنية والإسلامية مثل الجهاد الإسلامى ولجان المقاومة الشعبية وغيرها .. ، وهنا بدأت الاشتباكات والاضطرابات بين القوى الأمنية الموالية للرئاسة ( والتى تقوم بالكثير من الأعمال المشبوهة والسيئة خاصة جهاز المخابرات وغيرها .. مثل القبض على بعض المقاومين ، والتعاون الأمنى مع الاسرائيليين ...) ، وكان هذا هو سبب الفتنة التى حدثت فى غزة ، وقررت حركة حماس حسم الصراع تماما ، منعا لاستمرار نزيف الدم المقاوم ، وقامت فى يونيو 2007 بالاستيلاء على كافة المقار الأمنية فى قطاع غزة ، واستولت على الكثير والكثير من الوثائق التى تدلل على الأعمال المشبوهة التى كانت تقوم بها هذه الأجهزة الأمنية .
للأسف ، أثناء اقتحام هذه المقار ، حدثت بعض التجاوزات من بعض عناصر حماس ، مثل المبالغة فى الثأر من قادتها وبعض عمليات القتل فى الشوارع للهاربين منهم ، فى منظر فوضوى ، ولكن جل من لا يخطئ ، وحماس ليسوا ملائكة ، وإنما بشر ، ولن نلغى كل أفضالهم على الجهاد والأمة والمقاومة من أجل أخطاء مثل هذه .
المهم استغل العالم ما فعلته حركة حماس ، واعتبروها قد انقلبت على السلطة الفلسطينية ، وفرضوا على غزة الحصار الغاشم ، وحاولت قيادة حماس قدر استطاعتها تخفيف أعباء الحصار عنهم بكل ما أوتيت من قوة وقدرة ، وفى هذه الأثناء ، نجحت المقاومة فى تطوير قدراتها وحفر الكثير من الأنفاق القتالية باتجاه المواقع الاسرائيلية ، وطورت من أسلحتها وصواريخها المصنعة محليا ، وذلك لكى تكون وسيلة ضغط على اسرائيل ، لكى تفك الحصار الذى قتل الناس فقرا وغما ومرضا ، ووافقت أكثر من مرة على التهدئة مع المحتل الصهيونى ، وذلك لتخفيف المعاناة عن سكان غزة ، ولكن العدو كان يستغل التهدئة فى اغتيال قادة المقاومة وقتل أبناء غزة واستفزاز المقاومة بالتوغلات العسكرية ، حتى ضاقت المقاومة من هذال ، وقررت أن توقف التهدئة مع اسرائيل ، وأطلقت صواريخها على جنوب اسرائيل ، لكى تكدر حياة المغتصبين الصهاينة ، وذلك لتضغط على قيادتهم لتلتزم بالتهدئة ووقف الحصار الظالم ، وكان هذا فى أواخر ديسمبر 2008 بعد عام ونصف من الحصار الغاشم الذى كابده أبناء غزة الصابرة .
وللأسف الشديد ، جاءت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبى ليفنى ، إلى القاهرة ، عاصمة العرب والمسلمين ، وبلد الشهداء والمجاهدين ، لكى تتبختر وتهدد وتتوعد غزة وأهلها ومقاومتها بالتدمير ، وإلى جانبها يقف وزير خارجيتنا الهمام الشديد ( مافيش فرق بينه وبين اللى لابسه فى رجله يعنى بالبلدى لا بيهش ولا بينش !! ) ، وفعلا بعد يومين ، قامت اسرائيل بضربة جوية حقيرة ، على هذا القطاع المحاصر المسكين ، ب 90 طائرة نفاثة مقاتلة اف 16 أمريكية ، خلال 3 دقائق ، ودمرت مبانى الشرطة والوزرات والخدمات وبعض بيوت المواكنين ، بقنابل وقذائف مضادة للتحصينات العسكرية وللخنادق ، وقنابل ارتجاجية ، قكانت النتيجة سقوط 800 مواطن ورجل شرطة من غزة فى أول يوم بين شهيد وجريح ، وبعدها استمرت هذه الحرب المجنونة المسعورة ، ونستكمل كلامنا بإذن الله ، وأنا منتظر أي مناقشات أو آراء .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .