‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوعات دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موضوعات دينية. إظهار كافة الرسائل

28‏/12‏/2009

اللهم انصر الإسلام على المسلمين (3) ! .... لماذا الإسلام ؟

لقد وجدت أبى وأمى يتبعون هذا الدين ، فاتبعته مثلهم ، ولم يخطر فى بالى أن أسأل نفسى مثل هذا السؤال من قبل !!

الإجابة السابقة هي الإجابة الواقعية التى سيجيب بها معظمنا عندما يسأل عن سر اخياره لاعتناق الإسلام ، وهذا بحق الله من أكبر الكوراث الفكرية التى يعانى منها مسلمو هذا الزمان !

إن من أوائل الأفكار التى حاربها الإسلام هي فكرة الاتباع الأعمى لمواريث السابقين دون تمحيص وتفكر ، فكثيرا ما تهكمت الآيات القرآنية على الكفار والمشركين لأن لهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ولهم عقول لا يفقهون بها ، وأنهم كانوا يقولون : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) .

فكيف يقابل المسلم ربه بإيمان منقوص دعامته هي مجرد الاتباع ، أو مجرد أنه ( جه الدنيا لقى نفسه مسلم !! )

لا يستقيم هذا الإيمان أبدا ! وإنى أكاد أجزم أن الكثير من أصحاب هذا الفكر الناقص هم عالة على الإسلام ، ينتسبون إليه قولا لا فعلا ، فكيف يبدع الإنسان و يتألق بفكر دينى لايعدو كونه مجرد موروث من السابقين لم يأخذه عن اقتناع وتفكر ؟

فلنفتح كتاب الله ولنحسب عدد المرات التى اقترنت فيها الآيات القرآنية التى تدعو إلى الإيمان والتقوى ، بالخواتيم القرآنية المشهورة من قبيل : ( إن كانوا يعقلون ) ( لعلكم تتفكرون ) ( أفلا يذكرون ؟) ... الخ ، أي أن الإيمان لابد حتما ان يقترن بالتدبر والتأمل ، حتى لو كانت مجرد تاملات بسيطة فى عجائب الكون من حولنا يستدل بها الإنسان على عظمة البارئ جل جلاله .

لا يستوى الذين يعلمون والذين لايعلمون كما يقول رب العالمين ، ليس المتبع لمجرد الاتباع الأعمى والتعصب لما ورثه من آبائه ، كمن أقام إيمانه بالإسلام على أساس متين من التفكر والتدبر ، وفهم دلالات الآيات القرآنية ، ومحاولة الإبحار فى علوم الإسلام العظيمة ، ومحاولة التعرف على بعض حكمة الله فى تشريعات الإسلام ، ثم أتبع هذا بالتطبيق الحسن لدينه في سلوكه وحياته ، هذا الأخير هو من يستحق – قطعا – الانتساب إلى دين الإسلام العظيم ! .

لقد أذهلنى عبقرية الإسلام الشيخ محمد الغزالى عندما قرأت له فى كتاب ( كيف نفهم الإسلام ) أنه فى سن الشباب مع كثرة الشكوك والتفكر قرر أن يعتبر نفسه لا يتبع أي دين أو فكرة وبدأ بالقراءة والتدبر فى ما وصل إليه من أفكار ومعتقدات دينية ومادية ، ثم فى نهاية المطاف اختار الإسلام عن اقتناع تام ، ومن يقرأ كتابات هذا الرجل العظيم يتبين الفارق بين الفكر التقليدى القاصر والفكر الإسلامى التجديدى الموسوعى القائم على أساس متين راسخ من التفكر والتدبر !

وأذهلنى كذلك أنه يعتبر دراسة العلوم الكونية والتجريبية كالطب والفيزياء وغيرها من الواجبات الشرعية مثلها مثل العلوم الشرعية كالفقه والحديث وغيرهما بالأخص فى عصرنا هذا ، فكلاهما يصب فى مصلحة الإيمان ، فإنما يخشى الله َ من عباده العلماء ُ .

ليس المطلوب من كل الناس أن يفعلوا مثله ، فهناك لاشك اختلافات فردية بيننا ، لكن لابد أن يكون لكل واحد نصيبه من الفكر بما يتناسب مع ظروفه الفردية والاجتماعية وغيرها ... ، فالتفكير كما يقول العقاد رحمه الله فريضة إسلامية .

الغريب أننا نفكر فى كل شئ إلا ما يفيدنا !!! ، فنحن نفكر فى كيفة جمع الأموال من أي طريق كان ، وكيف يكيد بعضنا لبعض ، ونخطط أشد التخطيط للتعدى على حقوق بعضنا البعض وتخطى القوانين كافة ، ونفكر فى كيفية أن نشى ببعضنا البعض لدى الرؤساء لننال الحظوة عندهم !! وغيرها الكثير من كل مايضر ، لكننا لا نعرف التفكير فى إقامة إيماننا وترسيخه ، وكذلك التفكير فى كيفية إصلاح مجتمعاتنا والنهوض بها ! .

وإلى أن يأتى اليوم الذي يقيم كل منا إسلامه على هذا الأساس المتين ، وبالتالى ينعكس هذا عليه بتطبيق راق ٍ لدين الله يرتقى بنا فى كافة المجالات ، ويبعث فينا طاقة مهولة للإصلاح والبناء ، فسيظل الحال كما هو عليه ، ونظل كما نحن فى ذيل الأمم ، ونبقى فى دائرة الاستهداف بالتهديد القرآنى الشديد فى سورة محمد ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) .

فلننصر الإسلام على عاداتنا وتقاليدنا وعلى شهوات نفوسنا وأباطيلها لننتصر بإذن الله ! .

07‏/09‏/2008

حكم الغناء والموسيقى كما بينته دار الإفتاء المصرية .

المسلسل5679
الموضوعحكم الغناء والموسيقى والأناشيد الإسلامية
التاريخ19/11/2005

الســــؤال
اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2908 لسنة 2005م المتضمن:
· السؤال الأول : ما حكم الاستماع إلى الموسيقى؟ وما هو الحلال والحرام منها؟ وما حكم الغناء وما ضوابطه؟ وما حكم الاستماع إلى الأناشيد الإسلامية سواء أكانت بدف أم لا؟

الـجـــواب
أمانة الفتوى
الأغـاني والموسيقى منها ما هو مباحٌ سماعُه ومنها ما هو محرم؛ وذلك لأن الغناء كلام؛ حَسَنُه حَسَن وقبيحه قبيح.
فالموسيقى والغناء المباح: ما كان دينيًّا أو وطنيًّا أو كان إظهارًا للسرور والفرح في الأعياد والمناسبات، مع مراعاة عدم اختلاط الرجال بالنساء، وأن تكون الأغاني خالية من الفحش والفجور وألا تشمل على محرم كالخمر والخلاعة، وألا يكون محركًا للغرائز أو مثيرًا للشهوات، وأن تكون المعاني التي يتضمنها الغناء عفيفة وشريفة.
أما الموسيقى و الأغاني المحرمة: فهي التي تلهي عن ذكر الله تعالى وتتضمن أشياء منكرة ومحظورة مثل أن تكون باعثة على تحريك الغرائز والشهوات ويختلط فيها الرجال بالنساء أو يكون صوت المغني فيه تخنث وتكسر وإثارة للفتن وتسعى إلى تدمير الحياء والأخلاق.
تمت الإجابة بتاريخ 31/12/2005

30‏/03‏/2008

بعد الرسوم الدانماركية .. تيجى الأفلام الهولندية !



طبعا علمنا كلنا بموضوع الفيلم الهولندى اللى أخرجه نائب هولندى يميني متطرف ضد اللإسلام والمسلمين ، هذا الفيلم الذى يحمل عنوان ( الفتنة )والذى نُشِر على شبكة الانترنت منذ عدة أيام ، ومدة العرض لاتتجاوز 15 دقيقة !، وطبعا كلنا علمنا بردود الأفعال الواسعة والبلبلة التى أحدثتها إذاعة الفيلم فى هذا الوقت ، خاصة وأن العالم لم يستفق بعد من آثار الرسوم الدانماركية المسيئة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، والاحتجاجات الواسعة التى اجتاحت صفوف المسلمين فى كل بقاع العالم  ، وهذا النائب الهولندى ينتمى لحزب يحارب المهاجرين من غيرالهولنديين ، ويدعوا إلى إخراجهم من هولندا بل وأوروبا كاملة ،  والفيلم يظهر فيه صور لأحداث الحادى عشر من سبتمبر مع آيات من القرآن الكريم ، كأن القرآن الكريم هو الذى دفع مرتكبيها للقيام بهذه الجريمة ( مع أن الجميع أصبح يعلم من له المصلحة فى هذه الأحداث الأليمة ). بالإضافة إلى دعوة هذا النائب المتطرف  إلى حذف بعض آيات القرآن الكريم الرحيم ، التي يراها  تدعوا للكراهية !.
إن تكرار هذه الإهانات للإسلام ورموزه والمسلمين ، هو طبعا جزء من حملة كراهية تستهدف  تشويه الإسلام ، وتأليب الرأي العام العالمى على المسلمين ، وإلصاق تهم الإرهاب والتطرف والتخلف بالمسلمين ، وذلك لتبرير الحروب التى تستهدف منطقتنا ، وإيهام العالم أنها جزء من حرب على ما يسمونه الإرهاب .
وللأسف فردود الفعل العشوائية العاطفية التى أبداها كثير من  المسلمين تجاه  تلك الإهانات المتكررة- مثل حرق الأعلام والسفارات والدعوة إلى قتل الذين قاموا بهذه الأعمال المهينة - للأسف أكدت عند البعض أن المسلمين فى قمة الجهل والتخلف ، وأطمعت فينا الأعداء  ، ولذا سيخرج علينا كل حين ، أحد الباحثين عن الشهرة أو المبغضين للإسلام أو العنصريين ، ليرسم رسمة ، أو يعمل فيلما ، أو غير ذلك ، وهذا سببه مفهوم - أكيد عدى على أي واحد فينا إنسان رخم ،  واكتشفنا إنه بيفرح أكتر ويزود الرخامة لما يلاقى استفزازه بيأثر فى الناس وبيخليهم يتعصبوا !-
والحل ؟؟؟! هل نسكت ونغض الطرف عن الإهانات ديه ؟! ، أم نكتفى بالشجب والإدانة والاستنكار والتنديد ؟! .
فى رأيى الحل بسيط جدا ، وإن شاء الله لو طبقناه نحول الضرر والأذى من  الإهانات إلى فائدة كبيرة للإسلام والمسلمين  - يعنى  بالبلدى نقلب الهزيمة إلى نصر  -  :
1 : نبطل عصبية واندفاع عاطفى ، ونبطل الأعمال الهوجة  زي السب والحرق والتهديد وغير ذلك .
2 : استغلال أن قضية الإسلام والمسلمين والإهانات اللى بيتعرضوا ليها  تشغل الرأي العام العالمي ونقوم بتكثيف حملات الدعوة إلى الإسلام ونشر مبادئه السمحة ، سواء على مستوى الحكومات - وده طبعا مش هيحصل ! - أو المنظمات الأهلية  والأفراد ، عن طريق شبكة النت مثلا . وبكده نكسب عصفورين بحجر ، نرد الإساءات وندعو للإسلام .
3 :  موضوع المقاطعة المفروض يتزامن معاه تحسين فى الإنتاج الوطني ، والاقتصاد القومي ، يعنى نقاطع السلع الأجنبية عشان نشغل أبناء بلدنا وننمى الصناعة الوطنية وبكده ننصر الإسلام على المستوى الاقتصادي  . ونبطل نعتمد فى أكلنا على غيرنا .
4 : لازم نحط فى اعتبارنا إن كثير من غير المسلمين - ومنهم من يعادون الإسلام  - هم ضحايا للتوجيه الإعلامى الصهيونى ، وبالتالى لازم نتعامل معهم على أساس إنهم مضلَّلين  ومظلومين ، مش ظالمين  ، وبالتالى نكلمهم بلهجة هادئة بعيدا عن أي احتقان أو كراهية .
5 : وديه أهم حاجة ، وهي الالتزام بكل ما أمرنا الله ان نفعله ، واجتناب كافة المحرمات ، أي نجعل من أنفسنا أهلا لأن نكون من منتسبى هذا الدين العظيم ، يعنى يحرص كل واحد منا  إنه يجعل من نفسه مسلما صالحا ، وصورة مشرفة للإسلام فى كل شئ ، أي لابد من إصلاح جذرى على كافة المستويات وفى كل جوانب الحياة .
6 : وديه بختم بيها ، إنه مش عايزين ندى فرصة لكل من هب ودب ، إنه يستفزنا ، وبلاش نشهرهم بهبلنا وانقيادنا لعواطفنا ، يعنى بالبلدى التنفيض فى كتير من الأحيان  بيكون أبلغ رد ! ، زي ما المتنبى بيقول كده :
وإذا أتتك مذمتى من ناقص *** فهي الشهادة لى بأنى كامل
وفى الختام لكم منى سلام الله ورحمته وبركاته .




20‏/03‏/2008

المذهب السنى مذهب الرواية والرواة ( منقول عن موقع الجزيرة نت 20مارس2008 ) للتعرف عن الفرق بين المذاهب الإسلامية وبعضها بأسلوب بسيط.


يعرف المتبعون له باسم أهل السنة، وقد يطلق عليهم اسم "السنة" أو "المذهب السني" أو أهل السنة والجماعة.

ويضم المذهب مذاهب عدة وفق تقسيمات عديدة منها فقهي وعقائدي وما إلى ذلك. واشتهرت تاريخيا عند أهل السنة أربعة مذاهب، الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي، واستمرت إلى يومنا هذا.

وكثيرا ما يعامل السنة على أنهم الممثل الأكثر رسمية للإسلام، وإن كان هذا التمثيل قد يشهد تراجعا في بعض الأزمنة والظروف لصالح مذاهب أخرى.



العقيدة والسياسة :

والمذهب السني يتبعه السواد الأغلب من المسلمين، ويقول بختم النبوة وأن مقتضى ذلك أن لا نبي بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن لا إمام يقاربه ولو في بعض الصفات، وأن لا نص على التعيين لخليفة من بعده، وأن للمسلمين حرية اختيار حاكمهم بالشورى.

ويقولون بعدالة أصحاب النبي على الإجمال أي بأهليتهم لأن يرووا عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والصحابي عندهم -بحسب الرأي الغالب- هو كل من أسلم ورأى النبي الكريم.

ويقولون بالتفضيل بين الصحابة، وأن أفضلهم أول أربعة خلفاء بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبحسب ترتيب خلافتهم الزمنية، وهم أبو بكر بن أبي قحافة، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب.

الفقه والمصادر :


ويقولون بانتقال تعاليم الإسلام بروايتها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قبل أصحابه، ثم من عموم المسلمين جيلا بعد جيل وفق نظام توثيق خاص، وهو ما يطلق عليه اسم علوم السنة النبوية، ومنه أخذوا وصفهم بأهل السنة.

وأهل السنة غير ملزمين من حيث المبدأ بعد النبي بمرجع فقهي (ديني) واحد بعينه في شؤونهم الدينية، فهم يرجعون إلى عامة أهل العلم والتفقه بالدين في المذاهب التاريخية، ويعتمدون في أسس بنائهم الفقهي بعد القرآن على ما ورد عن النبي الكريم ووفق فهم أصحاب النبي والجيل الذي عايشهم (التابعين).

ويعتبر صحيح البخاري ومسلم أشهر كتابين عند أهل السنة من حيث صحة نقلهما الأحاديث النبوية عبر التاريخ، واشتهرت كتب أخرى ولكن أحاديثها لا تزال تخضع لعملية تضعيف وتصحيح وفق اجتهادات متعددة حتى الآن.

وينتشر المذهب السني في غالب العالم الإسلامي، ولم تقم له دولة بعد سقوط الخلافة العثمانية وفق نظرية الخلافة التقليدية، ولكنه لا يزال يحكم في تنظيم الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وإرث وما إلى ذلك في معظم العالم الإسلامي.

وهناك اجتهادات عصرية في المذهب لبعض العلماء تخلت عن الصورة التقليدية لنظام الخلافة، وتشجع تبني تفسيرات جديدة له.


الشيعة ... مذهب أهل الإمامة والعصمة ( عن الجزيرة نت 20 مارس 2008 ) للتعرف على الفروق بين المذاهب الإسلامية المختلفة .


أبرز المذاهب الشيعية ويطلق عليهم اسم الإمامية لقولهم بالإمامة بعد النبوة، ويسمون بالاثني عشرية لجعلهم الإمامة في اثني عشر إماما*، ويسمون كذلك بالجعفرية نسبة إلى أبرز أئمتهم الفقهاء الإمام السادس جعفر بن محمد.

ومن الناحية الواقعية إذا ما أطلق اسم الشيعة فإنه ينصرف إليهم، والمراد أنهم شيعة صاحب النبي وابن عمه وزوج ابنته علي بن أبي طالب في حقه بخلافة النبي صلى الله عليه وسلم في السلطة السياسية والدينية.



الإمامة والسياسة
والإمام عندهم هو من نص النبي الكريم على حقه في رئاسة المسلمين من بعده في شؤون الدين والدنيا، أولهم علي بن أبي طالب زوج فاطمة ابنة النبي الكريم، وأنه منع حقه في رئاسة الدنيا من قبل صحابة الرسول الكريم حيث آلت الخلافة قبل أن تؤول إليه إلى ثلاثة منهم، أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان.


ويرون أن الخلافة بحسب النص الديني يجب أن تكون من بعد علي في ولديه الحسن والحسين، وأن تستمر في بعض ذرية الأخير حتى الإمام الأخير الثاني عشر، إلا أن الأمويين اغتصبوها وتوارثوها وآلت من بعدهم إلى العباسيين عنوة، الذين بدورهم منعوا الأئمة حقهم وتوارثوها دونهم.

ولكن هذا لم يمنع بحسب معتقد الشيعة استمرار الرئاسة الدينية وظهورها في أولئك الأئمة، وأنهم معصومون عن الخطأ والنسيان والذنوب كعصمة النبي الكريم، وأن لهم صلة بخبر السماء، أي لهم وحي خاص بمقام "الإمامة".

ويعتقد الاثنا عشرية أن الإمام الأخير محمد العسكري ولد في سنة 256 للهجرة، وأنه غاب غيبة أولى عقب وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري سنة 260 للهجرة، ويسمونها الغيبة الصغرى وكان يتصل خلالها بالناس عبر سفراء له، ثم كانت غيبته الكبرى سنة 329 للهجرة بانقطاع أخباره، وأنه دخل سردابا في دار أبيه بسرّ من رأى ولم يخرج إلى الآن.

ويعتقدون أنه سيكون له رجعة يعيد عبرها تصويب ما اعوج بإعادة السلطة إلى أهلها عبر تسلمه إياها مجددا، وعندها تعود للحياة السياسية شرعيتها وللرسالة الإسلامية سلامتها.

وللشيعة مدن مقدسة مثل كربلاء والنجف وقم، ولأئمتهم فيها أضرحة ولهم فيها مواسم دينية وطقوس خاصة.




الفقه والرواية
طعن الاثنا عشرية في عدالة معظم الصحابة لأنهم لم يقروا بإمامة علي وولده، وقصروا الرواية في بعض الصحابة فقط وبوجه خاص من أيد منهم عليا وولده.

لهذا مرويات الشيعة عن النبي نفسه قليلة نسبيا ومأخوذة عن رواية الأئمة عن النبي الكريم حتى لو لم يكن ممن عاصره، وأكثر تعاليم الدين عندهم مأخوذة عن الأئمة الذين لهم مقام النيابة عن النبي محمد صلى عليه وسلم ولهم حق التشريع، لاتصافهم بعلم ذاتي ولد معهم من غير اكتساب برواية أو سواها، وقد تروى بعض الأحاديث بصيغة ينقل فيها إمام علما رواية عن إمام آخر.



من أشهر كتبهم "الكافي" للكليني ومن أشهر علمائهم علي بن بابويه القمي الذي عاصر بحسب أدبياتهم الإمام المهدي وراسله في غيبته الصغرى.

والمرجعية الدينية والفقهية للشيعة الاثني عشرية بعد اختفاء الإمام الأخير مقصورة على طبقة فقهية محددة من العلماء الكبار يسمون بالمراجع، وتتقرر "مرجعيتهم" بشهادة بعضهم لبعض بالعلم والورع، وعلى كل فرد من الناس أن يقلد من يعتقد بأنه "الأعلم" من هؤلاء العلماء.

ومع ظهور نظام ولاية الفقيه في إيران فإن كثيرا من الشيعة أخذوا بمبدأ الإلتزام بالولي الفقيه ومرشد الثورة وخاصة في الشؤون السياسية، على أن يبقى نظام التقليد الديني على ما هو عليه فيما سوى ذلك.

وقد قامت للشيعة الاثني عشرية دولة في إيران، ولهم تواجد فاعل في العراق ولبنان، وينتشرون في بعض دول الخليج العربي والهند وباكستان.
الولي الفقيه الحالي علي خامنئي  .



* الأئمة حسب الترتيب التاريخي والديني:
الإمام الأول: علي بن أبي طالب (21 قبل الهجرة-40 هـ)، يلقب بالمرتضى، والكرار وحيدر، كنيته أبو الحسن، وهو رابع الخلفاء بعد النبي الكريم، وزوج ابنته فاطمة.
الإمام الثاني: الحسن بن علي بن أبي طالب (3-50 هـ)، يلقب بالمجتبى والزكي، وكنيته أبو محمد.
الإمام الثالث: الحسين بن علي بن أبي طالب (4-61 هـ)، يلقب بسيد الشهداء، وكنيته أبو عبد الله.
الإمام الرابع: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (36-95) يلقب بالسجاد وزين العابدين، وكنيته أبو محمد.
الإمام الخامس: محمد بن علي بن الحسين (56-114 هـ)، يلقب بالباقر، وكنيته أبو جعفر.
الإمام السادس: جعفر بن محمد بن علي (83-148)، يلقب بالصادق، وكنيته أبو عبد الله.
الإمام السابع: موسى بن جعفر (128-183 هـ)، يلقب بالكاظم، وكنيته أبو إبراهيم.
الإمام الثامن: علي بن موسى بن جعفر (148-203 هـ)، يلقب بالرضا، وكنيته أبو الحسن.
الإمام التاسع: محمد بن علي بن موسى (195-220 هـ)، يلقب بالجواد، وكنيته أبو جعفر.
الإمام العاشر: علي بن محمد بن علي (232-260 هـ)، يلقب بالهادي، وكنيته أبو الحسن.
الإمام الحادي عشر: الحسن بن علي بن محمد، يلقب بالعسكري، وكنيته أبو محمد.
الإمام الثاني عشر والأخير: هو محمد بن الحسن العسكري، يلقب: بالمهدي والمنتظر والحجة والقائم، وكنيته أبو القاسم.