وقد استغل هؤلاء الخونة ولاء الأجهزة الأمنية للرئيس محمود عباس أبومازن ، فشجعوها على عصيان قادة حماس ( التى تتولى السلطة الآن ومنها وزارة الداخلية ) مما دفع حكومة حماس إلى إنشاء القوة التنفيذية لحفظ الأمن ، بالتعاون مع الفصائل الوطنية والإسلامية مثل الجهاد الإسلامى ولجان المقاومة الشعبية وغيرها .. ، وهنا بدأت الاشتباكات والاضطرابات بين القوى الأمنية الموالية للرئاسة ( والتى تقوم بالكثير من الأعمال المشبوهة والسيئة خاصة جهاز المخابرات وغيرها .. مثل القبض على بعض المقاومين ، والتعاون الأمنى مع الاسرائيليين ...) ، وكان هذا هو سبب الفتنة التى حدثت فى غزة ، وقررت حركة حماس حسم الصراع تماما ، منعا لاستمرار نزيف الدم المقاوم ، وقامت فى يونيو 2007 بالاستيلاء على كافة المقار الأمنية فى قطاع غزة ، واستولت على الكثير والكثير من الوثائق التى تدلل على الأعمال المشبوهة التى كانت تقوم بها هذه الأجهزة الأمنية .
للأسف ، أثناء اقتحام هذه المقار ، حدثت بعض التجاوزات من بعض عناصر حماس ، مثل المبالغة فى الثأر من قادتها وبعض عمليات القتل فى الشوارع للهاربين منهم ، فى منظر فوضوى ، ولكن جل من لا يخطئ ، وحماس ليسوا ملائكة ، وإنما بشر ، ولن نلغى كل أفضالهم على الجهاد والأمة والمقاومة من أجل أخطاء مثل هذه .
المهم استغل العالم ما فعلته حركة حماس ، واعتبروها قد انقلبت على السلطة الفلسطينية ، وفرضوا على غزة الحصار الغاشم ، وحاولت قيادة حماس قدر استطاعتها تخفيف أعباء الحصار عنهم بكل ما أوتيت من قوة وقدرة ، وفى هذه الأثناء ، نجحت المقاومة فى تطوير قدراتها وحفر الكثير من الأنفاق القتالية باتجاه المواقع الاسرائيلية ، وطورت من أسلحتها وصواريخها المصنعة محليا ، وذلك لكى تكون وسيلة ضغط على اسرائيل ، لكى تفك الحصار الذى قتل الناس فقرا وغما ومرضا ، ووافقت أكثر من مرة على التهدئة مع المحتل الصهيونى ، وذلك لتخفيف المعاناة عن سكان غزة ، ولكن العدو كان يستغل التهدئة فى اغتيال قادة المقاومة وقتل أبناء غزة واستفزاز المقاومة بالتوغلات العسكرية ، حتى ضاقت المقاومة من هذال ، وقررت أن توقف التهدئة مع اسرائيل ، وأطلقت صواريخها على جنوب اسرائيل ، لكى تكدر حياة المغتصبين الصهاينة ، وذلك لتضغط على قيادتهم لتلتزم بالتهدئة ووقف الحصار الظالم ، وكان هذا فى أواخر ديسمبر 2008 بعد عام ونصف من الحصار الغاشم الذى كابده أبناء غزة الصابرة .
وللأسف الشديد ، جاءت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبى ليفنى ، إلى القاهرة ، عاصمة العرب والمسلمين ، وبلد الشهداء والمجاهدين ، لكى تتبختر وتهدد وتتوعد غزة وأهلها ومقاومتها بالتدمير ، وإلى جانبها يقف وزير خارجيتنا الهمام الشديد ( مافيش فرق بينه وبين اللى لابسه فى رجله يعنى بالبلدى لا بيهش ولا بينش !! ) ، وفعلا بعد يومين ، قامت اسرائيل بضربة جوية حقيرة ، على هذا القطاع المحاصر المسكين ، ب 90 طائرة نفاثة مقاتلة اف 16 أمريكية ، خلال 3 دقائق ، ودمرت مبانى الشرطة والوزرات والخدمات وبعض بيوت المواكنين ، بقنابل وقذائف مضادة للتحصينات العسكرية وللخنادق ، وقنابل ارتجاجية ، قكانت النتيجة سقوط 800 مواطن ورجل شرطة من غزة فى أول يوم بين شهيد وجريح ، وبعدها استمرت هذه الحرب المجنونة المسعورة ، ونستكمل كلامنا بإذن الله ، وأنا منتظر أي مناقشات أو آراء .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .







