02‏/03‏/2011

اقتل السيس اللى جواك ! ..... وتحمـَّـل تمن الحرية



اعذروني فى الأسلوب الهجومي الظاهر فى العنوان ! ... لكن أنا فعلا محروق دمي جدا .

وهذه المرة ليس بسبب : استبداد مبارك وتأخر التوقيت عنده 150 سنة ضوئية ، ولا جبروت عمر سليمان وتصريحاته المستفزة ، ولا التلفزيون المصري ولا التلفزيون المصري وتامر بتاع غمرة ! ولا أحمد عز و إعلان " بشتغل فى عز " ولا صفوت الشريف وموقعة " جحوش التحرير 2 فبراير 2011 " و لا بسبب أمريكا واعتبارها أسر المقاومة الفلسطينية للجندى الاسرائيلي شاليط ، جريمة حرب  ، ولا الأنظمة العربية وغباءها المبالغ فيه ولا معمر القذافي والتوكتوك الملعون بتاعه ولا ... ولا ... الخ .

كل ما سبق وغيره حرق دمى خلاص وانتهينا ... هذه المرة هتكلم عن حاجة مش بتحرق دمي بس ، وإنما هتحول عروقى و شرايينى لفحم أسود ومهبب من شدة الاحتراق .

ما سأتكلم عنه هو : الناس السيس ( مش بس الشباب وإنما من كل الأعمار ) اللى لغاية النهاردة عايشين بعقلية ما قبل 25 يناير ، ولسه بيقولوا إن الثورة المصرية العظيمة خربت البلد ، ووقفت الحال ، وعملت فوضى ، ودمرت الاستقرار ، وإن ياريتها ما قامت ، وإن : ما هو احنا عايشين وماشية ، لازم نطمع يعنى ! ، والطمع يقل ما جمع ......... إلى آخر هذه الفضلات و القاذورات الفكرية التى تدل على نفسية مدمرة وفاسدة ، وعقلية ما فيش ، وروح شوهها طول الاستبداد ، وأجسام طرَّاها طول المشي جنب الحيط .. وعجبى !

بقى أهم وأروع حدث يحدث فى تاريخ مصر منذ الفتح الإسلامي ( منذ 14 قرنا ) ، يقابله الآلاف منا بهذا الهراء والعجين و السيييييييييس ؟؟؟

سأستبعد من قائلى هذا الكلام أنصار وأعوان والمنتفعين من النظام الفاسد  و رئيسه المخلوع ، وهؤلاء كثيرون ، لكن ما يقولونه عن الثورة - رغم استفزازه - سببه معلوم ، فمصالحهم الفاسدة توشك على الانهيار و الذهاب مع الريح إلى غير رجعة بإذن الله ، وإن كان كثير من هؤلاء قد تلونوا وبدأوا بعد زوال سيدهم القديم مبارك ، بتقديم فروض الولاء والنفاق والطاعة للسيد الجديد .. الثورة وشباب 25 يناير .

وكذلك سأستبعد الكثيرين من بسطاء مصر الأميين الطيبين ، والعاملين باليومية وغيرهم ، ممن هرسهم النظام السابق هرسا ، ووضعهم فى دوامة لقمة العيش تؤزهم أزا ، فأصبحوا للأسف الشديد بضغط الجوه والفقر لا ينظرون إلا إلى أسفل أقدامهم ، ولا يفكرون إلا فى إيجاد الرغيف الحاف لأبنائهم ... هؤلاء لابد أن نأخذ بأيديهم اقتصاديا وثقافيا و اجتماعيا ودينيا بإذن الله ، وعلى أي نظام حاكم فى مصر الثورة أن يجعل النهوض بهم أولى أولوياته إن شاء الله .

لكن من أقصدهم أساسا بهذا المقال الغاضب الساخط الحانق ، هم أناس من شعبنا المصري ، من المفترض أنهم قاسوا كما قاسى الجميع من ويلات هذا النظام الذى دمر مصر من كافة النواحي ، ومارس أقذر أنواع العهر السياسي مع أعداء الأمة خاصة اسرائيل ، وكثير من هؤلاء يحملون شهادات عليا ، والمفروض أنهم مثقفون وأنهم صفوة مصر ! 

هؤلاء منذ بداية الثورة وحتى يومنا هذا ، لايكفون عن بث الإحباط فى نفوس الثائرين ، بالطبع لم يكلف واحد منهم خاطره أن ينزل ويشارك فى المظاهرات ويجاهد بقول كلمة الحق للسلطان الجائر مبارك ، وإنما جلسوا فى البيت تحت البطانية يشاهدون الأخبار  ولا تغادر ألسنتهم جمل مثل : ( والله العظيم هتخربوها ) .. ( ده احنا بعد مبارك مش هنلاقى اللقمة !!... على أساس إن مبارك ربنا مثلا ؟؟!!!! ) .. ( احنا أوسخ شعب فى العالم ) ... الخ ، وبعد نجاح الثورة فى إسقاط الصنم العربي الأكبر و قائد عصابة ناهبي ثورة الأمة مبارك ، والنجاح الطبي المدوي فى فصل التوءم الملتصق مبارك والكرسي ، لم يكف هؤلاء السلبيون عن النغمة القذرة السيييييييييييس التافهة التى تدل على مدى ما أفسده تعليم مبارك والمناخ المباركي فى إفساد العقل المصري و جعل الإنسان المصري ينحدر عن مرتبة الإنسانية .

تقول الأخبار إن هناك انفلات أمني فى مصر .. فتجدهم بدلا من الاسترجال ، يبكون كالنسوان ( وفى مصر بنات كثيرون أرجل من أتخن شنب فيهم )  وبدلا من تحميل وزارة الداخلية الخيبانة المتآمرة مسئولية هذا ، تجدهم يقولون ( آدي آخرة المشي ورا العيال بتوع الثورة .. البلد باظت !  ) .. قال يعنى كانت سليمة قبل كده .

يلاقى الواحد منهم ازدحام مروري ولخبطة و تعديات من بعض السواقين الغير محترمين ، فيصرخ ( آدى آخر الثورة وتعطيل المراكب السايرة ! ) ... قال يعنى المرور عندنا كان تمام التمام وزي الفل أيام مبارك .

والأمثلة كتير كتيييييييييييير ، الشاهد إننا كلنا وعلى راسنا الناس السيس دوووووول ، لازم نفهم إن مصر عملت عملية جراحية خطيرة اسمها ( ثورة 25 يناير )  قام بيها الجراح العبقري اللى أعاد اكتشاف نفسه وبراعته ( الشعب المصري ) ، وكان هدف العملية اسئصال الورم الخبيث المتجذر و المنتشر فى جميع أرجاء جسد مصر واللى اسمه ( مبارك و نظامه الملعون ) ، والحمد لله العملية نجحت بنسبة كبيرة واستئصلت الورم الأصلى ، ومازال هناك بقايا منه منتشرة هتتشال - بإذن الله - فى عمليات أصغر فى الوقت الجاي ، و مصر دلوقت فى العناية المركزة تحت الملاحظة بعد العملية الخطيرة ، وقدامها فترة نقاهة على ما إن شاء الله تقدر تقف على رجليها والدوخة والإرهاق والتعب يروحوا ، والدكاترة يطمئنوا إن الورم أزيل بالكامل .



لازم نستحمل فترة النقاهة ، ونساعد مصر بإذن الله على تجاوزها بخير ، وبعدها هتقوم مصر بمنتهى الصحة والعافية وتنهض إلى مكانتها التى تستحقها بإذن الله .


 مش معقولة عايزين مصر اللى كانت عايمة على بركة فساد قذرة وأوسخ من أعفن مستنقع لى وجه الأرض ، يتصلح حالها بين يوم وليلة وبدون تمن يندفع .

لازم ندفع التمن من مجهودنا ووقتنا وأعصابنا ، وندفعه باستعداد تام وتفهم كامل ... أولا لإنه جزاؤنا الحق على السكوت الطويل كأحقر الشياطين الخرس وبلدنا بتتخرب وبتتنهب وحتى ما بنغيرش المنكر بقلبنا ! ، وثانيا : لإنه تمن عادل جدا .

الثورة ديه هتحول مصر بإذن الله وتوفيقه من دولة أحط من الدول النامية ، مسروقة من شعبها ، يحكمها نظام من أسوأ الأنظمة فى العالم على رأسه فرعون مستبد لسان حاله ( أنا ربكم الأعلى ) ، متخلفة فى كافة المجالات من أول الأخلاق  والدين إلى الاقتصاد والسياسة والفن والثقافة ..الخ .. دولة مش دولة من الآخر  ......... إلى دولة عظمى  - آه والله العظيم - وقوة لا يستهان بها فى كافة المجالات ، ومنارة للإسلام ، وكعبة للحرية ، وقلب حي نابض للأمة العربية والإسلامية تدافع عن حقوقها وتقف للمجرمين بالمرصاد .

أقسم بالله أنا مستعد أعدد 10 آلاف مكسب خطير للثورة ديه و أنا قاعد ، مع إنى لا خبير ولا محلل ولا مفكر ، بس لو انتم فاضيين ... أنا شخصيا مش فاضي !

فقمة الأنانية والسيس والانحطاط و ....الخ قاموس الذم والشتائم فى كافة لغات الإنسانية ، إننا نستخسر فيها ضريبة من دمنا و أموالنا و أعصابنا ومجهودنا ، وهي ضريبة مهما بانت قدامنا كبيرة و تقيلة ، كالهباء المنثور مقارنة بجبال من المكاسب الرهيبة بإذن الله .

الخلاصة ... الشاعر الجاهلي قالها : تهون علينا فى المعالى نفوسنا ...... من يطلب الحسناء َ فليـُــغلــِها المهرُ

واحنا طلبنا ايد مصر يا جماعة ، فلازم نكون قد مهرها .. واللى مش عاجبه ومش عايز يدفع ، الباب يفوت جمل ، يهرب منها ويروح فى ستين داهية ( مع كامل اعتذارنا للستين داهية وربنا يعينهم عليه ) .

ربنا يهدينا جميعا .

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

لا فض فوك يابوصلاح

Mohamed Basiony يقول...

والله كلام زي الفل ، وأحسن حاجة الأداء العصبي اللي في كلامك محسسني إني أنا اللي كاتب الكلام ، لأنه كلام طالع من القلب فعلا .
الباب يفوت جمل وفي ستين داهية

Diaa Swahly يقول...

من الآخر يا بو صلاح

و ما نيل المطالب بالتمنى و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

غير معرف يقول...

بصراحة كلام زي الفل ووصفت كتيييييير من الي بيحصل الفترة دي في البلد وفعلا في ناس كتيييييير متغيرتش خالص وبقت العن واضل كمان من قبل الثورة....المفروض اننا نصبر ونحاول نصلح اي حاجة حولينا من الي نقدر عليه ونشيل كل رموز الفساد في اي حتة....بس اهم شئ الصبر ان شاء الله ومحدش يتراجع عن موقفه
وطول مافي ناس صح وفاهمة وعارفة تجيب حقها ازاي يبقي متخافش الاان نصر الله قريب وما النصر الا صبر ساعة

rodina يقول...

اشكرك على كلامك الرائع ولايسعني الا ان اوجه انا ايضا كلمة لهؤلاء الذين وجهت كلامك لهم وان اقول لهم باعتبارنا من الشباب الذي يؤمن باهمية الثورة

لاتظلميني يامصر
فقد اشعلت نيران الثورة من أجلك
واتهموني بالخيانة كي لا ترين ملامح صورتي بتاريخك
وازهقواروحي.. فسال نهر دمائي على أرضك
وقذفوني برصاص غادرلأسقط شهيدا في ميدانك

لاتظلميني يامصرفأنت من رباني
وتعلمين ان حبك يملؤ كل وجداني
فقد حاربوني لأتخلى عن كلماتي
وصوبواسهامهم نحوي لأنني قلت كفاني
قالواأي ثورة انها لعبة أطفال ستنطفيئ
ومصيرها النسيان
ماكانوا يعلمون أن الطفل سيغير مصير
ملايين الأطياف

انظري يامصرفقد ولدنافي الميدان
تحملنا جوعا وظلمالنبني مستقبل الأبناء
وحملنا على عاتقنا توفير الأمان
فاعتبرنا الميدان بيتالنا يرحب بكل
من يحمل رايات السلام
وزيناه بلافتات وأعلام
وأبدلنا هواء غازات القنابل برياح الصمود
والإصرار
وخرجنا لنساعد إخواننا
فعذرالكم...يامن تقولون نحن من اوقفنا
عجلة الحياة
فكل مافعلناه لكم حتى نؤمن لكم ولابنائكم
حياة الكرام
وسنظل صوتا واحدا يهتف بحب وتغيير البلاد
ولاتغلقي يامصر اذنيك عن صوت
تحرير ينادي
ولاتظلميني ولاتسألي من حولي فيخدعوك
بزيف يواري
فقط.....أسالي تراب أرض شهد الكثير
ليبنى عزة الثوار
ولاتظلميني...... يامصر