30‏/07‏/2011

مليونية 29/ 7 ....... 10 و 10





وفقنى الله أن أعود لميدان التحرير فى جمعة 29/ 7 بعد غياب عن الميدان فاق الـ 3 أشهر ، و بمجرد الصعود من سلم الخروج من محطة مترو التحرير وجدت نفسى و من معى فى عجينة كيك بشرية هائلة فى فرن ضخم شديد الحرارة ! .


و اختصارا للوقت و بدلا من المقدمات المصطنعة عديمة الجدوي ، سأدخل مباشرة إلى الموضوع ، و سألخص إيجابيات اليوم - من وجهة نظري كمنتسب للتيار الإسلامي - فى 10 نقاط ، وسلبياته فى 10 نقاط أيضا .


أولا : الإيجابيات :

1- تحقق أهداف نزولي الميدان بنسبة كبيرة و لله الحمد : فقد نزلت الميدان للمشاركة فى أول جمعة تنفرد بالدعوة إليها من البداية القوي الإسلامية وحدها و الهدف الأساسي هو الرفض للمبادئ فوق الدستورية التى يريد البعض وضعها و جعلها إلزامية للجنة المائة المنتخبة من البرلمان المنتخب لوضع الدستور وفقا لنتيجة الاستفتاء و الإعلان الدستوري الذى بني عليها . و هذا للحفاظ على احترام إرادة الأمة التى يعتبر التأكيد عليها من أهم أهداف ومكاسب الثورة .
و أهداف أخري للمليونية مثل التأكيد على هوية مصر الإسلامية و الدعوة إلى استكمال تحقيق باقى أهداف الثورة فى تطهير المؤسسات المصرية من الفاسدين و الفلول ، و التأكيد على محاكمة الفاسدين من أكبر راس إلى أصغرها.
و أيضا من أهداف هذه المليونية التأكيد على قوة التيارات الإسلامية فى الشارع المصري و قدرتها على الحشد ، وضرورة عدم إغفال رأيها فى تقرير مصائر البلاد و الاكتفاء بالاستماع إلى من يملكون الصوت العالي و الجعجعة فى الإعلام و محاولة إرضائهم على حساب جانب كبير من الطيف المصري .
و أيضا من الأهداف التى أراها تحققت بشكل ممتاز - و كان هدفا ضروريا بعد أحداث العباسية الأخيرة و موجة التصعيد المبالغ فيه ضد المجلس العسكري خاصة من المعتصمين فى التحرير -  ، هو تأكيد الإسلاميين على أنهم الأكثر اتزانا فى التعامل مع المجلس العسكري ، إذ ينتقدون بعض تصرفاته ز سياساته و يضغطون عليه لتحقيق أهداف مصر و أهدافهم ، ومع ذلك فهو يحترمونه و يقدرون موقفه من الثورة و يدعون للحفاظ عليه و على تماسك الجيش المصري لحين تسليمهم السلطة للقيادة المدنية المنتخبة بشكل نزيه بإذن الله .






2- كانت مليونية بالفعل ! ... و قد فوجئت بهذا الحشد الكبير جدا خاصة من التيارات السلفية التى لم أكن أتصور أن تقدر  عليه لغياب قيادة موحدة أو شكل تنظيمي واحد لها - كان لهذا سلبيات بالطبع ظهرت فى الميدان ، لكن لهذا حديث آخر - .


3- السلمية التامة : لم تحدث مجازر مروعة ، أو حرب أهلية إسلامية - ليبرالية  ... الخ هذه السيناريوهات المخيفة التى حذَّر منها البعض ، و لم أرَ حتى تشابكا بالأيدي أو احتدام فى النقاش - قد يكون الأخير قد حدث ، لكنى لم أرَ بعينى أيا من هذا - وهذا إنجاز كبير فى ظل حقيقة أن التيارات السلفية التى كان لها السيادة العددية فى الميدان ، الأغلبية العظمي منها تنزل إلى الميدان للمرة الأولي ، و أنها عبارة عن مئات التنظيمات السلفية المحلية من مختلف أنحاء مصر ( مساجد كبيرة و صغيرة - مدارس شرعية - جمعيات أهلية .. الخ ) ..... يبدو أن شعبنا يمتلك مخزونا حضاريا كبيرا بالفعل ، ولابد من استغلاله بالشكل الأقصى و الأكمل .

4- انضمام شريحة مصرية جديدة إلى ميدان تحرير مصر :
و هي شريحة التيارات السلفية ، و التى وإن كان قلة منها قد شارك بالفعل فى أحداث الثورة منذ البداية ، لكنها لم تكن بالمشاركة الواسعة التى تليق بحجم هذه التيارات و بالفكرة الإسلامية التى تبنى عليها مشروعها ، فأهلا وسهلا بهم و بروحهم و حماستهم العالية فى أول مشاركة موسـَّــعة ضخمة فى ميدان التحرير ، و أراها إضافة عظيمة للميدان و بالتأكيد لهم .



5- المنصة الرئيسية :  سمحت المنصة للجميع بالتعبير عن آرائهم من خلالها ، و لم يحتكرها فكرٌ معين ، و كان عليها " ساوند سيستم " جبار ! ، مكـَّــننى من الاستماع لها بوضوح فى الفترة التى قضيتها فى أعلى برج القاهرة ! .. أعتقد أنها كانت تحت إدارة الإخوان أو هم من أنشأوها ( التمويل الإيراني و الحمساوي عامل أحلى شغل معاهم .. هع هع هع ) .



6- جمعة جديدة للتأكيد على استمرارية الثورة :  أنا بالأساس مع استمرار التظاهر كل جمعة و فى المناسبات الهامة فى التحرير ، و ذلك على الأقل لحين إتمام نقل السلطة للقيادة المدنية المنتخبة بإذن الله تأكيدا ليقظة الشارع المصري .


7- برج القاهرة ! : ( أول مرة أطلعه فى حياتى .. هيييييييييييييه )
فى حدود الساعة الـ 12 و نصف ظهرا غادرت الميدان بسبب شدة الزحام و الحر ( مع ضيقى من بعض التصرفات داخل الميدان ) ، و توجهت و من معى لارتقاء برج القاهرة و مشاهدة الميدان من أعلى ، و كان المشهد رائعا للغاية من أعلى .
ما أثار استغرابي أن حجم ميدان التحرير من أعلى البرج مقارنة بحجم القاهرة الكبري التى تبدو كلها على امتداد البصر ، يكاد يكون قطرة فى بحر ! .. سبحان من جعل من هذه القطرة أول غيث مصر ! .

8 و 9 - الإخوان :
كان دورهم فى الميدان فى قمة الاتزان ، إذ التزموا بما اتفقوا عليه من القوى الأخري بعدم رفع شعارات خلافية ، و لم يرفعوا إلا القليل جدا من اللافتات الخاصة بهم أو التى تحمل شعارهم أو شعار حزب الحرية والعدالة .

أعتقد أن دورهم كان مهما جدا فى تلطيف أجواء الميدان و إخراج اليوم بأفضل صورة ممكنة فى ظل الحماسة الزائدة من التيارات السلفية التى كانت تمثل غالبية الحضور فى الميدان .


10- دمج السلفيين فى الحياة السياسية أكثر فأكثر : سيمثل هذا اليوم خبرة جديدة مضافة فى مسار فهم السيسة لدى التيارات السلفية التى يعتبر أغلب المنتسبين لها فى كي جي 1 سياسة ، و سيتعلمون منه الكثير بإذن الله و يتعرفون على أخطاء و يقومون بتصحيحها بإذن الله .
و شئ جميل أن ترى التيارات السلفية التى كانت ضد الديموقراطية أو متوجسة منها أو مترددة بشأنها ، تدافع الآن بقوة عنها و عن و إرادة الأمة و رأيها بعد أن شاع لديهم فى السابق أن غالبية الناس عوام لا يؤخذ برأيهم .. الخ .
أدرى بأن نتيجة الاستفتاء التى جاءت كما يريدون كان لها دور مهم فى هذا ، لكن عندى ثقة أنه إذا جاءت أية ممارسة ديموقراطية قادمة بغير ما يريدون و كانت نزيهة و شفافة و عادلة ، فإنهم سيقبلون بها .




ثانيا : السلبيات :
1- قلة النظام و لو نسبيا :
مما أدى إلى تدافعات شديدة و اختناقات كثيرة فى الميدان ،  و قد يكون السببب الحشود الهائلة ، لكن أرى السبب الرئيسي - و الله أعلم - هو كون أغلب المتواجدين فى الميدان ينضمون إليه لأول مرة بهذا الحجم من الحشود .


2- البانرات و اللوحات المعلقة : كان كثير منها سطحيا جدا أو مجرد شعارات عامة أو اتهامات بالجملة أو لافتات إقصائية و لو لفظا فقط


مثال : " المبادئ فوق الدستورية هي أجندات خارجية ! " ... لا مشكلة عندى فى رفض المبادئ الدستورية و اعتبارها مخالفة لإرادة الأمة أو محاولة للالتفاف على نتيجة الاستفتاء .. الخ ، لكن تخوين كل المطالبين بها لا يصح .. بجانب أن موضوع الأجندات أصبح مبتذلا للغاية .


" لماذا لا تريدون الإسلام ؟! .. لا لليبرالية " .. قد يكون قلة من المعارضين للتيار الإسلامي يرفضون الإسلام نفسه ، وقد ينفى بعضهم هذا علنا و يضمره سرا ، لكن الغالبية منهم ليسوا كذلك ، خاصة من عامة المصريين الذين يحبون الإسلام .. نعم نحن نرى أن مجرد الحب و العبادات لا يكفى ، وأننا نريد الإسلام الشامل فى كافة جوانب الحياة ، لكن فلنعبر عن فكرتنا بالتلطف و كسب ود الجميع .. هذا الأسلوب الهجومي يخالف ما نريد .


" المصريون يريدون أن يحكمهم الله " .. لن يحكمنا الله أبدا ! ، فى أحسن الاحوال سيحكمنا بشر يحرصون على تطبيق شرع الله حرصا شديدا ، وهؤلاء البشر يصيبون و يخطئون و يقوَّمون .. فالادعاء أن وصول الإسلاميين للسلطة سيجعل الله سبحانه وتعالى يحكمنا هو نوع من التدليس .  (و إن كنت أميل إلى أن هذا البانر سوء تعبير عن فكرة الالتزام بثوابت الإسلام وليس المقصود بالطبع أن رافعيه يريدون الحكم بالحق الإلهي )










( كانت أكثر البانرات اتزانا و أقل فى إثارة انتقاداتى فى الجانب السلفي  هي الخاصة بحزب النور السلفي ، مما يؤكد لي أن نزول السلفيين إلى العمل السياسي كان و سيكون إضافة ممتازة لهم و لمشروعهم الإسلامي لمصر ) .


3- الهتافات : كان بعضها جميلا ، لكن البعض الآخر كان لي عليه الكثير من الملحوظات .


مثال : " ارفع راسك فوق انت مسلم " .. كان هذا من الشعارات الرئيسية للتيارات السلفية فى الميدان .. لا مشكلة عندى فى أن نعتز بكوننا مسلمين ، لكن كنت أتمنى أن يتبعه هتاف الثورة الشهير " ارفع راسك فوق انت مصري " ، وذلك لإثبات أنه لا تعارض بين حب الوطن و بين الإسلام ، و كذلك لطمأنة غير المسلمين أنه لا نية لإقصائهم .


" الشعب يريد تطبيق شرع الله " ... بالطبع يجمع جميع المسلمين على هذا ، ولا مشكلة فى التأكيد على هذا المعنى ، لكن كان هناك مبالغة شديدة فى تكرار  هذا  العشار لم يكن هناك من داع ٍ لها ، و تعطي انطباعا أننا كإسلاميين سطحيون ، خصوصا أن هذا الشعار عام للغاية ، و ما نحتاجه الآن بالفعل هو الانتقال من مجرد الشعارات إلى البرامج التفصيلية و كيفيات التطبيق .
فى مصر حتى الآن 9 أحزاب إسلامية و يزيدون ، لو اكتفى كل منها بشعارات عامة مثل " الإسلام هو الحل " أو " تطبيق الشريعة هو الحل " ، فلن نستفيد شيئا أبدا ، أنا أريد أن أرى رؤية كل تيار و حزب للحل ، او على الأقل مبادئ و أساسيات رؤيته للحل .


ليس عندى اعتراض على أن معظم الهتافات كانت إسلامية ، فهذا لا يخالف الدستور الحالي الذى تقر المادة الثانية فيه إسلامية الدولة ، و أيضا أعلن الأستاذ عصام سلطان ناائب رئيس حزب الوسط الذى قام بمبادرة تلطيف الأجواء قبل المليونية أنه لم يتم الاتفاق النهائي على منع الشعارات الإسلامية أو تخلى الإسلاميين عن أهدافهم الأساسية منها ، إنما كان الاتفاق على لم الشمل قدر المستطاع و على حدوث احتكاكات  ( بعض التيارات الإسلامية توافقت على الاكتفاء برفع الشعارات الوطنية العامة فقط و شعارات التأكيد على هوية الأمة و رفض المبادئ فوق الدستورية ، وقد التزموا بهذا مثل الإخوان و الوسط .. ) .. لكن كان اعتراضى على العمومية التامة للشعارات .


4- هوية مصر الإسلامية : كان هذا من أهم أسباب المليونية ، وهو التأكيد على هوية مصر الإسلامية و الاعتزاز بها ، و قد نجحت المليونية فى إبراز هذا ، لكن كان هناك تركيز شديد على هذا الموضوع مقارنة بباقى أهداف المليونية ، فقد حاز مثلا على ثلاثة أرباع الجهد ، فى حين انصرف الباقى إلى التأكيد على باقى مطالب الثورة مثل المحاكمات و التطهير و الإصلاح و استكمال التحول الديموقراطي .. الخ .
كنت أتمنى مزج كل هذا معا ، فتكون الشعارات فى الميدان عن أن جزءا لا يتجزأ من هوية مصر الإسلامية أن تستكمل الثورة أهدافها ، وأن تتحقق العدالة الاجتماعية ، وأن يتم القصاص من القتلة و الفاسدين ، و أن يكتمل التخلص من النظام الفاسد السابقو  وذيوله .. الخ .
كان بعض الجهد فى الميدان منصرف إلى هذا ، لكن كنت أريد أن يكون هذا رسالة الميدان الرئيسية .


5- موتوا بغيظكم : ليس من أخلاقنا أن يغتر بعضنا بكثرة الحشود و يخرجون ألسنتهم للمخالفين و يقولون لهم " موتوا بغيظكم " ، أعتقد أن هذا يتناقض مع أحد ثوابت الإسلام و الدعوة الإسلامية بالحكمة و الموعظة الحسنة .
من حقنا أن نبرز قوتنا خاصة و قد أغفلها البعض و حاول وضعنا على الهامش ، لكن لابد من ضبط أنفسنا و ردود أفعالنا و إخضاعها لمقاصد شرعنا الحنيف .


6- " تـَـجـَـلـْـبــُــب الميدان " ! :  الجلباب الأبيض زي رائع و مريح بلاشك خاصة فى الصلاة ، و لا أملك الاعتراض عليه أو السخرية ممن يرتديه ، لكننا نعلم جميعا أن الأزياء بنت العصر و المكان ، و لبس الجلباب الأبيض فى الأماكن العامة ليس من عادات و تقاليد الشعب المصري ، و قد ارتدى النبي عليه الصلاة والسلام الأزياء التى كانت موجودة فى بيئته ، فلم نتميز عن شعبنا ؟؟ هل القميص و البنطلون حرام مثلا ؟؟؟ .. نحن لسنا فى قندهار أو إسلام آباد .. الخ ، هناك الجلباب عرفا هو الزي الرسمي حتى فى بعض الدوائر الحكومية .
لقد كان نصف المتواجدين فى الميدان على الأقل يرتدون الجلباب الأبيض ، و هذا من الناحية الشكلية - فى رأيى - كان خلاف الأوْلى ، فقد أظهرنا كإسلاميين كأننا منعزلون عن باقى الشعب المصري و نحاول أن نتمايز عنه ، كما أضفى مسحة من الدروشة لا نريدها علينا .
لقد سعدت ليلة الجمعة عندما رأيت الصفحات السلفية على الفيسبوك تركز على الاهتمام بالمظهر لنبدو أمام المصورين و وسائل الإعلام بشكل يليق بدعوتنا و بمصر بعد الثورة ، لكن أحزننى أن رأيت الكثير مما يخالف المظهر الحسن فى الميدان و الشكل المهلهل الذى بدا عليه الكثير منا .... الله جميل يحب الجمال .


7-الحماسة الزائدة : لا مشكلة فى التحمس الكبير الذى ظهرت عليه بالأخص التيارات السلفية ، لكن الحماسة زادت عن الحد قليلا و صوَّرت للبعض كأننا مقبلون على حرب ! .
أعرف أنه كان هناك الكثير من الاستفزازات لنا كإسلاميين و استهداف غريب فى كثير من وسائل الأعلام ، مما ولـَّد لدينا حنقا شديدا ترجم إلى حماسة كبيرة فى الميدان ، لكن أحب دائما أن نتزن للغاية و أن نحكم انفعالاتنا  لنكون مثلا يليق بجلال الفكرة التى نسعى لخدمتها و تطبيقها .


كذلك كان علي التيارات السلفية بالأخص أن تنتبه لنقطة أن هناك عتاب شديد عليها لموقف أغلبها المتردد أثناء الثورة أو المعارض لها ، و أن هذا سيحدث حساسية تجاههم بعضها مفهوم ، و اعتقاد لدى البعض أنهم يركبون موجة ثورة لم يشاركوا فيها بالقدر الذى يبرر حماستهم الزائدة فى تحقيق أهدافهم من خلالها .

8- انسحاب الكثير من غير الإسلاميين من الميدان :  أعرف أن الكثير منهم صدمه المشهد ، و لم يكونوا يتصورون أن يتمكن الإسلاميون من هذا الحشد الكبير ، و بعضهم فهم - أو أراد أن يفهم - من الاجتماعات التى سبقت المليونية بيوم و يومين أن الإسلاميين قد تنازلوا عن أهدافهم من المليونية وأنهم لن يرفعوا شعاراتهم الإسلامية ، لكن هذا لا يبرر فى رأي النسحاب من الميدان .

لقد كانت أمامهم فرصة عظيمة للتحاور مع التيار السلفى الذى يعتبر مجهولا لدى أكثرهم ، و محاولة فهم ما يريد هذا التيار وسبب خلافهم الشديد معه ، وكان هذا التفاهم سيصب فى مصلحتهم لا شك ، بدلا من اكتفائهم باستخدام الفزاعة السلفية و التخويف من الخطر السلفى القادم من العصور الوسطي .. الخ هذه العناوين التى تستفز السلفيين و قسم كبير من عامة المصريين الذى يحبونهم أو يحبون فكرتهم و إن اختلفوا معهم فى التطبيقات والرؤي .
لذلك أحيى من بقى فى الميدان من غير الإسلاميين ، ولم يخـَــف من أهل بلده و إن اختلف معهم تماما .


9 و 10 - المناحة الإعلامية المنتظرة : و التى ستصب مزيدا من الزيت فى النار و تقلل أكثر فأكثر من محاولة زيادة المشتركات بين كافة التيارات فى مصر ، و قد بدأت المناحة بالفعل ، ويحاول بعض الإعلاميين المناهضين للإسلاميين إظهار الأمر و كأن الإسلاميين قد غدروا بنا و خالفوا الاتفاقات و حولوا المليونية لحسابهم ! ، مع أن المليونية أساسا منذ أكثر من أسبوعين كان بدعوة من الإسلاميين من أجل أهداف خاصة بهم يرونها تتفق مع إرادة الأمة المصرية مثل رفض المبادئ فوق الدستورية ، والتأكيد على هوية مصر الإسلامية ... الخ ، و موضوع لم الشمل هذا أضيف فى الأيام الأخيرة كمبادرة لتلطيف الأجواء ، لكن أغلب الإسلاميين لم يقولوا أبدا أنهم قد تخلوا عن أهدافهم الأساسية من المليونية و الاكتفاء بالأهداف المشتركة مع غير الإسلاميين ، فلم استخدام موضوع لم الشمل كمحاولة لاتهام الإسلاميين بالغش و التدليس ؟؟


ثم لماذا يصيح البعض بأن الإسلاميين يحشدون لأهدافهم الخاصة ، و يقولون بأنهم هكذا تخلوا عن الثورة ! ، أين كان هؤلاء ممن فرقونا لثلاثة أشهر من أجل دعوة الدستور أولا ، و كانوا أول من حشد من أجلها و دعا للنزول للتحرير و هي هدف خاص بهم  يخالف رأي الأمة الذى قالته فى الاستفتاء ، وكان هذا فى ما سمي بجمعة الغضب الثانية منذ أكثر من شهرين ؟؟؟؟


أ حرامٌ على بلابــِــلـِـــه الدوح ؟؟ .... حلال ٌ للطير ِ من كل جنس ِ !
كذلك محاولة البعض إقصاء السلفيين لأنهم لم يشاركوا بقوة أثناء الثورة لا تجوز ، فالثورة قامت من أجل المصريين جميعا ، وليس من حق تنصيب نفسه وصيا على الثورة و مكاسبها ، لأن هذا يتعارض مع مبادئها النبيلة .


الخلاصة : كإسلاميين حققنا الكثير من أهدافنا ، و أظهرنا جماهيرية تيارنا ، لكن كان بإمكاننا إخراج الأمر بشكل أفضل كثيرا مما خرج به ، إذ قمنا بالكثير من الأخطاء الصغيرة التى شوهت بعض جمال هذا اليوم ، فعسانا نتعلم بإذن الله و لا نكررها .


و الله الموفــِّــق و المستعان .

هناك تعليقان (2):

E I S S A يقول...

مقال اكثر من رائع يا ابو صلاح

Diaa Swahly يقول...

تحليلك كويس انه اتكلم فى ايجابيات و سلبيات

بس عايزك تبص على دا

http://on.fb.me/rts6rm