15‏/01‏/2009

الشبهة الأولى حول المقاومة فى غزة ... الفلسطينيين قتلوا بعضهم ويستاهلوا اللى يحصل لهم .

بعض الناس يبرر جمود قلبه تجاه الأحداث فى غزة بأن الفلسطينيين حاربوا بعضهم البعض ( الأحداث التى حدثت فى غزة فى عامى 2006 و2007 ) عندما حدثت اشتباكات بين كتائب القسام التابعة لحركة حماس ( التى كانت فى السلطة فى هذا الوقت بعد النجاح الساحق فى الانتخابات التشريعية بداية 2006 ) وبين مقاتلين من حركة فتح ( حيث كان هناك تيار انقلابى داخل فتح ، يتزعمه بعض الخونة والمأجورين والطامحين إلى المناصب ، وللأسف انجر معهم بعض المخلصين لحركة فتح ، ظنا منهم أن حركة حماس تستهدفهم .
وقد استغل هؤلاء الخونة ولاء الأجهزة الأمنية للرئيس محمود عباس أبومازن ، فشجعوها على عصيان قادة حماس ( التى تتولى السلطة الآن ومنها وزارة الداخلية ) مما دفع حكومة حماس إلى إنشاء القوة التنفيذية لحفظ الأمن ، بالتعاون مع الفصائل الوطنية والإسلامية مثل الجهاد الإسلامى ولجان المقاومة الشعبية وغيرها .. ، وهنا بدأت الاشتباكات والاضطرابات بين القوى الأمنية الموالية للرئاسة ( والتى تقوم بالكثير من الأعمال المشبوهة والسيئة خاصة جهاز المخابرات وغيرها .. مثل القبض على بعض المقاومين ، والتعاون الأمنى مع الاسرائيليين ...) ، وكان هذا هو سبب الفتنة التى حدثت فى غزة ، وقررت حركة حماس حسم الصراع تماما ، منعا لاستمرار نزيف الدم المقاوم ، وقامت فى يونيو 2007 بالاستيلاء على كافة المقار الأمنية فى قطاع غزة ، واستولت على الكثير والكثير من الوثائق التى تدلل على الأعمال المشبوهة التى كانت تقوم بها هذه الأجهزة الأمنية .
للأسف ، أثناء اقتحام هذه المقار ، حدثت بعض التجاوزات من بعض عناصر حماس ، مثل المبالغة فى الثأر من قادتها وبعض عمليات القتل فى الشوارع للهاربين منهم ، فى منظر فوضوى ، ولكن جل من لا يخطئ ، وحماس ليسوا ملائكة ، وإنما بشر ، ولن نلغى كل أفضالهم على الجهاد والأمة والمقاومة من أجل أخطاء مثل هذه .
المهم استغل العالم ما فعلته حركة حماس ، واعتبروها قد انقلبت على السلطة الفلسطينية ، وفرضوا على غزة الحصار الغاشم ، وحاولت قيادة حماس قدر استطاعتها تخفيف أعباء الحصار عنهم بكل ما أوتيت من قوة وقدرة ، وفى هذه الأثناء ، نجحت المقاومة فى تطوير قدراتها وحفر الكثير من الأنفاق القتالية باتجاه المواقع الاسرائيلية ، وطورت من أسلحتها وصواريخها المصنعة محليا ، وذلك لكى تكون وسيلة ضغط على اسرائيل ، لكى تفك الحصار الذى قتل الناس فقرا وغما ومرضا ، ووافقت أكثر من مرة على التهدئة مع المحتل الصهيونى ، وذلك لتخفيف المعاناة عن سكان غزة ، ولكن العدو كان يستغل التهدئة فى اغتيال قادة المقاومة وقتل أبناء غزة واستفزاز المقاومة بالتوغلات العسكرية ، حتى ضاقت المقاومة من هذال ، وقررت أن توقف التهدئة مع اسرائيل ، وأطلقت صواريخها على جنوب اسرائيل ، لكى تكدر حياة المغتصبين الصهاينة ، وذلك لتضغط على قيادتهم لتلتزم بالتهدئة ووقف الحصار الظالم ، وكان هذا فى أواخر ديسمبر 2008 بعد عام ونصف من الحصار الغاشم الذى كابده أبناء غزة الصابرة .
وللأسف الشديد ، جاءت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبى ليفنى ، إلى القاهرة ، عاصمة العرب والمسلمين ، وبلد الشهداء والمجاهدين ، لكى تتبختر وتهدد وتتوعد غزة وأهلها ومقاومتها بالتدمير ، وإلى جانبها يقف وزير خارجيتنا الهمام الشديد ( مافيش فرق بينه وبين اللى لابسه فى رجله يعنى بالبلدى لا بيهش ولا بينش !! ) ، وفعلا بعد يومين ، قامت اسرائيل بضربة جوية حقيرة ، على هذا القطاع المحاصر المسكين ، ب 90 طائرة نفاثة مقاتلة اف 16 أمريكية ، خلال 3 دقائق ، ودمرت مبانى الشرطة والوزرات والخدمات وبعض بيوت المواكنين ، بقنابل وقذائف مضادة للتحصينات العسكرية وللخنادق ، وقنابل ارتجاجية ، قكانت النتيجة سقوط 800 مواطن ورجل شرطة من غزة فى أول يوم بين شهيد وجريح ، وبعدها استمرت هذه الحرب المجنونة المسعورة ، ونستكمل كلامنا بإذن الله ، وأنا منتظر أي مناقشات أو آراء .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هناك تعليقان (2):

محمد المصري يقول...

المقال بجد جميل جداً وفيه رد على نقاط كثير ومنها بعض الأكاذيب اليهودية كمان مش دي بس..تسلم إيدك يا أبو صلاح وبانتظار ردودك على الشبهات التانية..ويا ريت يا جماعة كل اللي يدخل البوست ده ينشره قدر المستطاع..

شكراً..

محمد المصري

Sharno يقول...

مقال رائع جدا يا ابو صلاح وربنا ينصر حماس والمجاهدين في غزة